أخبارالعالم

إيكونوميست: المحاكم باتت سلاح الهندوس لتدمير مساجد المسلمين بالهند

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريراً عن قيام القوميين الهندوس المتطرفين باستهداف مساجد المسلمين لهدمها وبدعم من المحاكم.
وتحت عنوان “ما لك هو ملكي: حملة خبيثة لهدم المساجد في الهند”، جاء فيه “في بيت ضيق بزقاق ضيق في فارناسي، هناك ناشط هندوسي متطرف يتباهى بقطعة من مسجد تاريخي غنمها، وهي من مسجد بابري الذي يعود بناؤه إلى القرن السادس عشر في بلدة أيوديا، شمال الهند.
ويقول: “أخذتها في كانون الأول/ ديسمبر 1992″، قال سوهان لال أريا، في إشارة إلى اليوم الذي هاجم فيه المتطرفون الغوغاء الهندوس المسجد ومزقوه.
وزعم أريا وغيره ومن بينهم قادة في الحزب المتطرف الحاكم في الهند “بهارتيا جاناتا” أن المسجد بني على المكان الذي ولد فيه ربهم رام.
وأدى تدمير المسجد إلى عنف طائفي قتل فيه حوالي 2,000 شخص وهو تتويج لسنوات من حملة قادها حزب بهارتيا جاناتا وقادته لاستبدال معبد يحمل اسم رام بالمسجد.
وقد ألهب حماس الحركة القومية المتطرفة وأدى إلى تطرف ملايين الهندوس وساعد “بهارتيا جاناتا” على التقدم من هامش السياسة إلى مركز السياسة، وأصبح في عام 1996 أكبر حزب في الغرفة الدنيا بالبرلمان الهندي “لوك سبها”. وعندما سيفتتح رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وفاء لوعده القديم معبد رام الشهر المقبل، فإنه سيكمل حملة سياسية مذهلة.
وستكون المناسبة بمثابة إعلان غير رسمي عن حملته الانتخابية المتوقعة في نيسان/ أبريل والتي سيصبح فيها حزب جاناتا بهارتيا أول حزب هندي يفوز في الانتخابات للمرة الثالثة منذ 1971. يجب أن يكون في عهد أمانة هندوسية. ونتيجة لهذا القرار فقد شعر الناشطون الهندوس بالجرأة على استهداف آلاف المساجد الأخرى حول الهند.. بما فيها واحد في فرناسي، التي تقع على بعد 200 كيلومترا عن أيوديا، وهو مبني في عام 1669 أثناء حكم الإمبراطور أروانغجيب في بلدة جيانفابي ويقوم على منطقة كان فيها معبد هندوسي. وهو ما نقل الموضوع إلى حدث قومي حيث زعم آخرون مثل زوجة أريا أنهم وجدوا آثار المعبد مكان المسجد.
ويحاط المسجد اليوم بسياج حديدي عال وبحراسة شرطة مسلحة. وكنذير لما سيحدث للمسجد فقد تم بناء مجمع هندوسي قريب وتوسيعه على نطاق واسع. وجاء التوسع نتيجة لعضو في البرلمان الهندي مقرب من مودي والذي أقسم على إعادة المسجد لعهده القديم. ولكن حل المسائل المتشابكة التي مضى عليها قرون يظل مستحيلا، ويقول الباحثون أن المسجد في جيانفابي كان قبله مسجد آخر ومعبد أقدم منه.
وصدر قانون عام 1991، حاول تهدئة الخلافات من خلال التأكيد على أن أماكن العبادة يجب أن تحتفظ بوضعها كما كانت منذ الاستقلال. ورغم هذا إلا أن محكمة في فرناسي أصدرت حكما في صالح الناشط الهندوسي. وتقوم مجموعة من الباحثين من دائرة المسح الأركيولوجي الهندية بالتنقيب في المكان بحثا عن آثار هندوسية ومن المتوقع أن تقدم نتائجها إلى المحكمة العليا في أحمد أباد هذا الشهر.
وتقول المجلة إن إثارة الغوغاء لاستبدال المسجد يلخص الحس الغريب لدى القومية الهندوسية من الانتصار والشعور بعدم الأمن، فهي تغذي الحس بأن الهندوس ونسبتهم 80% من سكان الهند هم ضحايا الاضطهاد المسلم، خلال حكم الأباطرة المسلمين في الماضي وحاليا خلال ما يزعم أنه “جهاد الحب” والذي يتهم المسلمين بإغراء الهندوسيات باعتناق الإسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى