مجلة أمريكية: تصاعد الإسلاموفوبيا عزّز التنظيم السياسي للمسلمين ووصولهم إلى المناصب العامة في الولايات المتحدة

مجلة أمريكية: تصاعد الإسلاموفوبيا عزّز التنظيم السياسي للمسلمين ووصولهم إلى المناصب العامة في الولايات المتحدة
سلّطت مجلة «كريستيان سنتشري» الأمريكية الضوء على تنامي الحضور السياسي للمسلمين في الولايات المتحدة، مؤكدة أن وصول شخصيات مسلمة إلى مناصب عامة بارزة لم يكن نتيجة تراجع الإسلاموفوبيا، بل جاء ثمرة نحو ربع قرن من التنظيم المدني والعمل المجتمعي لمواجهة التمييز وتعزيز المشاركة السياسية.
وأوضحت المجلة، في مقال للكاتبتين سيلين إبراهيم ورحمة إبراهيم، أن السياسات الأمنية التي أعقبت هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، بما فيها قانون «باتريوت» وبرامج مراقبة المسلمين، دفعت الجاليات المسلمة إلى تأسيس مؤسسات حقوقية وتطوير شبكات للتعبئة السياسية والدفاع عن حقوقها.
وأشار المقال إلى صعود شخصيات مسلمة بارزة، بينها زهران ممداني، الذي تولى منصب عمدة نيويورك، وغزالة هاشمي، التي أصبحت أول امرأة مسلمة تُنتخب لمنصب على مستوى ولاية أمريكية، وعبد الرحمن السيد، الذي فاز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، وفق ما أورده المقال.
ونقلت المجلة عن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» إحصاءه وجود 255 مسؤولاً منتخباً من المسلمين في 26 ولاية أمريكية، في مؤشر على اتساع مشاركتهم في المؤسسات السياسية.
وبيّنت أن منظمات، بينها «كير» و«إمغيج»، أدّت دوراً مهماً في مكافحة التمييز وتسجيل الناخبين وبناء التحالفات المجتمعية، مشيرة إلى مشاركة أكثر من مليون ناخب مسلم في الولايات المستهدفة بحملة «مليون صوت مسلم» خلال انتخابات عام 2020، وفق تقديرات المنظمة.
وأكدت الكاتبتان أن النجاحات الانتخابية للمسلمين لم تتحقق بصورة مفاجئة، وإنما استندت إلى سنوات من العمل الشعبي وتنظيم المجتمعات المحلية، خصوصاً في ولايتي نيويورك وميشيغان.
وفي المقابل، حذّر المقال من أن تنامي التمثيل السياسي لا يعني انتهاء التمييز ضد المسلمين، مستشهداً باستطلاع لمركز «بيو» للأبحاث أظهر أن 70% من المسلمين الأمريكيين يرون أن التمييز ضدهم ازداد منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس.
وخلصت المجلة إلى أن تصاعد الإسلاموفوبيا، بدلاً من دفع المسلمين الأمريكيين إلى الانسحاب من الحياة العامة، أسهم في تعزيز تنظيمهم السياسي والمدني، وتشجيعهم على المشاركة في الانتخابات والسعي إلى تمثيل مجتمعاتهم داخل المؤسسات الأمريكية.




