العالم

كندا.. حكومة كيبيك تعتزم حظر الحجاب والرموز الدينية على تلاميذ المدارس الابتدائية وسط اعتراضات حقوقية واسعة

كندا.. حكومة كيبيك تعتزم حظر الحجاب والرموز الدينية على تلاميذ المدارس الابتدائية وسط اعتراضات حقوقية واسعة

أعلنت حكومة مقاطعة كيبيك الكندية عزمها المضي في توسيع قوانين العلمانية لتشمل حظر ارتداء الرموز الدينية الظاهرة على تلاميذ المدارس الابتدائية، بما فيها الحجاب الإسلامي والعمامة السيخية والقلنسوة اليهودية، في خطوة أثارت اعتراضات من منظمات حقوقية ومؤسسات تعليمية حذّرت من تداعياتها على الحريات الدينية وحقوق الأطفال.
وأكد وزير التعليم في المقاطعة، جويل أرسينو، يوم الأربعاء 28 تشرين الأول/أكتوبر 2026، أن الحكومة ماضية في تنفيذ هذا التوجه، باعتباره أحد التعهدات الانتخابية للحزب الحاكم في كيبيك، مشدداً على أن تطبيقه غير قابل للتفاوض، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الكندية.
وأثار الإعلان موجة من الانتقادات الحقوقية، إذ اعتبر المجلس الوطني للمسلمين الكنديين أن الحظر المقترح يمثل تقييداً لحرية المعتقد والممارسة الدينية لدى الأطفال، وينطوي على تمييز ضد الأقليات الدينية، ولا سيما التلميذات المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب.
من جانبها، طالبت جمعية مجالس المدارس الإنجليزية في كيبيك الحكومة بالتراجع عن المقترح، محذّرة من انعكاساته المحتملة على حق الأطفال في التعليم، وعلى قدرة المؤسسات التعليمية على توفير بيئة تحترم التنوع الديني والثقافي.
كما أعربت الجمعية الكندية للحريات المدنية عن معارضتها للمشروع، معتبرةً أن فرض قيود على المظاهر الدينية للتلاميذ يثير مخاوف جدية بشأن حرية الدين والمساواة والحقوق الأساسية المكفولة للأطفال.
ورغم إعلان الحكومة تمسكها بالمقترح، فإنه لم يتحول إلى قانون حتى الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، كما لم يُعلن موعد رسمي لتقديم مشروعه إلى البرلمان المحلي، المقرر أن يستأنف جلساته في 17 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.
ويعيد هذا التوجه الجدل بشأن قوانين العلمانية في كيبيك إلى الواجهة، وسط مخاوف حقوقية من توسيع القيود المفروضة على المظاهر الدينية لتشمل الأطفال في المرحلة الابتدائية، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في حرية المعتقد والمساواة داخل المؤسسات التعليمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى