العراق.. أكثر من مليون نازح يواجهون ظروفاً معيشية صعبة وسط تعثر العودة إلى مناطقهم الأصلية

العراق.. أكثر من مليون نازح يواجهون ظروفاً معيشية صعبة وسط تعثر العودة إلى مناطقهم الأصلية
تتواصل معاناة آلاف العائلات النازحة في العراق، رغم مرور سنوات على تحرير المناطق التي سيطر عليها تنظيم «د1عش» الإرهـ،ـابي، وسط ظروف معيشية قاسية ونقص في المساعدات الإنسانية وفرص العمل، فيما تتصاعد المطالبات الحكومية والنيابية بحسم ملف العودة وإنهاء معاناة النازحين، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء.
وتشير بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى استمرار نزوح أكثر من مليون شخص داخل العراق، بينهم أكثر من 102 ألف نازح يقيمون في 20 مخيماً بإقليم كردستان، فيما يعيش معظم النازحين الآخرين في مساكن خاصة أو تجمعات عشوائية تفتقر إلى الخدمات الأساسية والاستقرار المعيشي.
وتواجه العائلات النازحة تحديات متزايدة، أبرزها محدودية فرص العمل وعدم انتظام مصادر الدخل، فضلاً عن تراجع المساعدات الإنسانية والحاجة إلى توفير الخيام البديلة والمواد الغذائية والوقود والمساعدات المالية، خصوصاً مع اقتراب موسم الأمطار وانخفاض درجات الحرارة.
من جانبه، حذّر النائب محمد البياتي من المخاطر التي تواجه العائلات النازحة مع بداية موسم الأمطار، ولا سيما المقيمة في الخيام والتجمعات المؤقتة، معتبراً أن استمرار النزوح رغم تحرير المدن منذ عام 2017 يضع الحكومة والقوى السياسية أمام مسؤولية معالجة أسباب تعثر العودة.
وأشار البياتي إلى استمرار التواصل مع وزارة الهجرة والمهجرين والمنظمات المعنية لتسريع إيصال المساعدات قبل حلول الشتاء، داعياً إلى مراجعة العقبات التي تحول دون عودة العائلات، خصوصاً في محافظتي بابل وديالى.
وشدد على أن «العودة حق قانوني»، مؤكداً أن إغلاق المخيمات دون معالجة الأسباب التي تمنع النازحين من العودة إلى مناطقهم الأصلية لا يمثل حلاً نهائياً للأزمة.
وتتزايد الدعوات إلى وضع معالجات شاملة لملف النزوح في العراق، تجمع بين توفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة وضمان العودة الآمنة والمستدامة، بما ينهي سنوات طويلة من المعاناة وعدم الاستقرار التي تعيشها العائلات النازحة.




