العراق

العراق.. خطط لحماية تل محمد الأثري في بغداد وتحويله إلى وجهة سياحية بعد اكتشافات تعود للعصر البابلي القديم

العراق.. خطط لحماية تل محمد الأثري في بغداد وتحويله إلى وجهة سياحية بعد اكتشافات تعود للعصر البابلي القديم

كشفت الهيئة العامة للآثار والتراث في العراق عن خطط مستقبلية لحماية موقع تل محمد الأثري في العاصمة بغداد، وإبراز قيمته التاريخية والحضارية، تمهيداً لتحويله إلى وجهة سياحية، وذلك عقب اكتشاف معالم معمارية مهمة تعود إلى العصر البابلي القديم خلال فترة حكم الملك حمورابي.
وقال رئيس الهيئة العامة للآثار والتراث، علي عبيد، خلال فعاليات عرض نظام التغطية الوقائية للحديقة الأثرية المستقبلية في الموقع، إن الهيئة تعمل على تنفيذ خطط تهدف إلى إبراز الإرث الحضاري لبغداد والمحافظات العراقية، الذي يمتد لآلاف السنين، وتعزيز حضور المواقع الأثرية على الخريطة السياحية.
وأوضح أن وزير الثقافة والسياحة والآثار، علي الدخيلي، وجّه باستقطاب البعثات الأثرية الأجنبية للعمل بالتعاون مع الكوادر العراقية، بهدف تبادل الخبرات والكشف عن الكنوز الأثرية والتفاصيل المعمارية التي تختزنها المواقع التاريخية.
وأشار إلى الدور الذي أدّته البعثة الأثرية الإيطالية من جامعة كتانيا، برئاسة البروفيسور نيكولا لانيري، في الكشف عن معالم معمارية مهمة في موقع تل محمد، تعود إلى العصر البابلي القديم، مؤكداً أن هذه الاكتشافات تسهم في تعزيز المعرفة بتاريخ الحضارات التي ازدهرت في بلاد الرافدين.
وأضاف أن أعمال التنقيب أسفرت أيضاً عن اكتشاف قطع أثرية ستُنقل إلى المتحف العراقي لعرضها أمام الزائرين، لافتاً إلى استمرار التعاون مع الجهات والمؤسسات الدولية لتطوير القطاعين السياحي والأثري في بغداد وبقية المحافظات.
من جانبه، أكد السفير الإيطالي لدى العراق، نيكولو فونتانا، أهمية مشروع حماية تل محمد الأثري، مشيداً بالتعاون القائم بين الخبراء العراقيين والإيطاليين لإبراز القيمة التاريخية للموقع والمحافظة على معالمه.
وأوضح فونتانا أن زيارته الأخيرة للموقع كانت الثالثة، مشيراً إلى أنه يلاحظ في كل زيارة اكتشافات وتطورات جديدة، ومعرباً عن أمله في أن يصبح الموقع مهيأً لاستقبال السياح خلال المستقبل القريب.
وتأتي هذه الجهود ضمن مساعي العراق لحماية مواقعه الأثرية وتطوير البنية التحتية السياحية، والاستفادة من الاكتشافات الجديدة في التعريف بتاريخ بلاد الرافدين وتعزيز مكانتها بوصفها إحدى أقدم مراكز الحضارة الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى