الألغام والمخلفات الحربية تهدد حياة العراقيين وتعرقل التنمية وسط دعوات لتسريع عمليات التطهير وتعويض الضحايا

الألغام والمخلفات الحربية تهدد حياة العراقيين وتعرقل التنمية وسط دعوات لتسريع عمليات التطهير وتعويض الضحايا
تواصل الألغام والمخلفات الحربية تهديد حياة السكان في عدد من المحافظات العراقية، وسط تحذيرات من تداعياتها الإنسانية والاقتصادية والنفسية، ومطالبات بتسريع عمليات إزالة التلوث وتوسيع برامج التوعية وتعويض المتضررين.
وتتركز المخاطر في محافظات البصرة وميسان وذي قار، التي ما تزال تعاني مخلفات الحرب العراقية الإيرانية، إلى جانب نينوى والأنبار وصلاح الدين وكركوك، المتأثرة بالعمليات العسكرية بين عامي 2014 و2017.
وقال المواطن حميد كاظم، من محافظة البصرة، إن السكان يواجهون مخاطر متزايدة عند ممارسة الزراعة ورعي المواشي في أراضٍ لم تُستكمل عمليات مسحها وتطهيرها، مؤكداً أن إزالة الألغام «ضرورة إنسانية وتنموية، وليست مجرد إجراء أمني أو فني».
وحذّر من الذخائر غير المنفلقة والأجسام الحربية التي قد يجهل المواطنون طبيعتها، ما يعرضهم لخطر الانفجار عند الاقتراب منها أو محاولة نقلها.
من جانبه، أكد المختص في علم الاجتماع الدكتور حسن حمدان أن التلوث الحربي يخلّف آثاراً نفسية عميقة، خصوصاً لدى الأطفال والناجين، تشمل الخوف واضطرابات النوم والتراجع الدراسي، داعياً إلى توفير الدعم النفسي والتأهيل المهني وتدريب المعلمين على التوعية بمخاطر الأجسام المشبوهة.
بدوره، أوضح الخبير القانوني علي التميمي أن العراق صادق على اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد عام 2007، مشيراً إلى تمديد المواعيد المحددة للتطهير، وصولاً إلى طلب تمديد جديد حتى عام 2030.
وأشار إلى أن المادة 33 من الدستور العراقي تكفل الحق في بيئة سليمة، فيما قد يتيح قانون تعويض المتضررين رقم 20 لسنة 2009 المعدل المطالبة بالتعويض وفق شروطه القانونية.
وشدد مختصون على ضرورة اعتماد معالجة شاملة تجمع بين إزالة الألغام، وتأهيل الضحايا، والتوعية المجتمعية، لضمان عودة السكان واستثمار الأراضي واستئناف الحياة الطبيعية بأمان.




