الهند.. أئمة المساجد في باتنا يدعون إلى حماية المدارس الدينية ويحذرون من التحديات التي تهدد التعليم الإسلامي

الهند.. أئمة المساجد في باتنا يدعون إلى حماية المدارس الدينية ويحذرون من التحديات التي تهدد التعليم الإسلامي
عقد عدد من أئمة المساجد والعلماء المسلمين في مدينة باتنا، عاصمة ولاية بيهار الهندية، اجتماعاً موسعاً لمناقشة التحديات التي تواجه المدارس الدينية والمؤسسات التعليمية الإسلامية، والدعوة إلى توحيد الجهود لحمايتها وضمان استمرار دورها التعليمي والاجتماعي.
وشهد الاجتماع، الذي عُقد في 20 أكتوبر/تشرين الأول بقاعة مؤتمرات «إمارة الشريعة»، مناقشات بشأن مستقبل المدارس الإسلامية وحرية ممارسة الشعائر الدينية، في ظل مخاوف عبّر عنها المشاركون إزاء حملات تستهدف المؤسسات الدينية والإجراءات الحكومية المتعلقة بأنشطتها.
وأكد القائم بأعمال الناظم في إمارة الشريعة، المفتي محمد سهراب الندوي، أن المدارس الدينية أدت دوراً مهماً في تاريخ الهند، ولا سيما خلال النضال من أجل الاستقلال عن الاستعمار البريطاني، مشيراً إلى إسهامات العلماء المسلمين في المجالات التعليمية والاجتماعية والوطنية.
وحذّر الندوي مما وصفه بحملات دعائية تقودها جهات متطرفة ضد المدارس الإسلامية، داعياً إلى تعزيز الوعي المجتمعي بتاريخ هذه المؤسسات وإسهاماتها، وتنسيق الجهود بين العلماء وأئمة المساجد لمواجهة التحديات التي تعترض عملها.
وأعلن أن إمارة الشريعة تعتزم تنظيم مؤتمر موسع بشأن مستقبل المدارس الدينية في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، برعاية مولانا أحمد ولي فيصل رحماني، في قاعة «بابو أوديتوريوم» قرب ميدان غاندي بمدينة باتنا، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات التعليمية الإسلامية من ولايات بيهار وأوديشا وجارخاند والبنغال الغربية، إلى جانب علماء ومثقفين وخبراء تربويين.
ودعا الندوي أئمة المساجد إلى الاستفادة من خطب الجمعة والمنابر الدينية لتعريف المجتمع بأهمية المدارس الإسلامية ومراكز تعليم القرآن الكريم والمساجد والخانقاهات، مؤكداً ضرورة الجمع بين التوعية والعمل الميداني المنظم لحماية هذه المؤسسات.
من جانبه، وصف رئيس دار القضاء التابعة لإمارة الشريعة، المفتي محمد أنزار عالم قاسمي، المدارس الدينية والمساجد بأنها من أبرز معالم الهوية الإسلامية، مشدداً على أن مسؤولية المحافظة عليها تقع على عاتق المجتمع المسلم بأسره، وتتطلب الوحدة والتعاون والعمل المسؤول.
وأعرب نائب ناظم إمارة الشريعة، المفتي ثناء الهدى قاسمي، عن قلقه إزاء بعض التعاميم والإخطارات الحكومية، محذراً من احتمال امتداد تأثيراتها إلى الأنشطة الدينية المرتبطة بالمساجد، فيما دعا إلى تضافر الجهود لإنجاح المؤتمر المرتقب.
كما شدد عدد من المشاركين، بينهم المفتي إحكام الحق قاسمي، ونائب قاضي الشريعة المفتي وصي أحمد قاسمي، ومساعد الناظم رضوان أحمد ندوي، على أهمية توحيد المواقف وتعزيز دور أئمة المساجد في التوعية المجتمعية والدفاع عن استمرار التعليم الديني.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات الإسلامية في الولايات الهندية المختلفة، والعمل على إعداد رؤية مشتركة لحماية المدارس الدينية والحفاظ على دورها في تعليم الأجيال الناشئة وصون الهوية الدينية للمجتمع المسلم.




