المرجعية

المرجع الشيرازي يدعو العلماء والخطباء إلى أن يكونوا قدوة في هداية الناس وتقريبهم إلى الله تعالى

المرجع الشيرازي يدعو العلماء والخطباء إلى أن يكونوا قدوة في هداية الناس وتقريبهم إلى الله تعالى

دعا سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، العلماء والفضلاء والخطباء والمدرّسين إلى تحمّل مسؤولياتهم الدينية والأخلاقية في هداية المجتمع، مؤكداً ضرورة أن يكون سلوك أهل العلم وكلامهم وسيلة لتقريب الناس إلى الله تعالى وتعزيز إيمانهم، لا سبباً في إبعادهم عن الدين.
وشدّد سماحته، في كلمة وجّهها إلى أهل العلم، على أهمية العمل الصالح والتأثير الإيجابي في حياة الآخرين، محذّراً من الاكتفاء بالألقاب والمكانة العلمية من دون السعي الجاد إلى إصلاح الناس وإنقاذهم من الانحراف.
وقال سماحته مخاطباً العلماء والخطباء والمدرّسين: «إيّاكم أن يأتي يوم القيامة رجل من أهل السوق، فيكون قد أنقذ إنساناً من السرقة، وأصلح شؤون حياته، وحال بينه وبين السقوط في لحظة مصيرية، بينما أكون أنا وأمثالي، بكلّ ما نحمله من ألقاب ومسؤوليات، قد حُرمنا مثل هذا التوفيق».
وأضاف محذّراً من التقصير في أداء المسؤولية الدينية: «إيّاكم أن يسبقنا ذلك الرجل ويتقدّم علينا»، في إشارة إلى أهمية المبادرة إلى هداية الآخرين وإصلاح شؤونهم، بصرف النظر عن المكانة الاجتماعية أو العلمية للإنسان.
وفي المقابل، حذّر سماحة المرجع الشيرازي من أن يتحوّل كلام العالم الديني أو سلوكه إلى سبب في إضعاف إيمان الآخرين أو إبعادهم عن الله تعالى، مؤكداً أن مسؤولية أهل العلم لا تقتصر على التعليم والخطابة، بل تشمل تقديم النموذج الأخلاقي والعملي الذي يعكس تعاليم الدين الإسلامي.
وأوضح سماحته أن على العلماء والفضلاء الحرص على أن يكون الناس، من خلال معاشرتهم لهم والاستماع إلى كلماتهم ومشاهدة سلوكهم، أكثر قرباً من الله تعالى وتمسّكاً بدينه.
وربط سماحته هذه المسؤولية بالاقتداء بالإمام الحسين (عليه السلام)، قائلاً: «فإذا كنّا نؤمن بأنّ الإمام الحسين عليه السلام هو مصباح الهدى، فعلينا أن نسعى إلى أن نكون نحن أيضاً وسيلةً لهداية الآخرين، لا أن نكون، والعياذ بالله، سبباً في ضلالهم».
وتؤكد توجيهات سماحة المرجع الشيرازي أهمية اقتران العلم الديني بالعمل الصالح وحسن التعامل مع الناس، وضرورة استشعار العلماء والخطباء لمسؤوليتهم في إصلاح المجتمع، وترسيخ القيم الأخلاقية والإيمانية من خلال الكلمة الطيبة والسلوك الحسن والقدوة الصالحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى