أوروبا

فرنسا.. اعتقال أكثر من 1200 متظاهر وإصابة 150 شرطياً وسط اتساع الاحتجاجات وأعمال الشغب في عدة مدن

فرنسا.. اعتقال أكثر من 1200 متظاهر وإصابة 150 شرطياً وسط اتساع الاحتجاجات وأعمال الشغب في عدة مدن

شهدت فرنسا موجة واسعة من الاحتجاجات والاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة، أسفرت عن اعتقال أكثر من 1200 شخص وإصابة 150 عنصراً من الشرطة، وسط أعمال عنف وتخريب طالت مباني حكومية ومتاجر وممتلكات عامة في عدد من المدن الفرنسية.
ووفقاً لما نقلته وكالة «شفقنا»، انطلقت الاحتجاجات على خلفية مطالب طلابية تتعلق بنقص المعلمين وتدهور المرافق التعليمية، قبل أن تتسع لتشمل فئات اجتماعية أخرى تحتج على ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع خدمات الرعاية الاجتماعية والإنفاق العام.
وشارك مئات الآلاف من المواطنين في مسيرات سلمية شهدتها عشرات المدن الفرنسية، فيما اندلعت مواجهات بين مجموعات من المحتجين وقوات الأمن، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، بالتزامن مع تسجيل عمليات نهب وإحراق وتخريب.
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، مساء السبت، اعتقال نحو 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً خلال الاضطرابات، فيما أكد وزير الداخلية لوران نونيس أن الحكومة لا تعتزم إعلان حالة الطوارئ، مع تشديده على ملاحقة المتورطين في أعمال العنف والنهب.
وفي مدينة ليموج، تعرض مبنى البلدية التاريخي، الذي يعود عمره إلى 143 عاماً، لأضرار جسيمة إثر حريق نُسب إلى متظاهرين ملثمين، حيث أفادت السلطات المحلية بانهيار أجزاء من السقف وتضرر نحو ثلثي الواجهة الخارجية للمبنى، ووصفت الحادث بأنه خسارة كبيرة للتراث التاريخي.
أما في مدينة مرسيليا، فقد اقتحم محتجون مبنى البلدية بعد استخدام حواجز أمنية لتحطيم المدخل، وتمكن بعضهم من الدخول لفترة وجيزة قبل أن تتدخل الشرطة لإخراجهم.
وشهدت العاصمة باريس أعمال نهب وتخريب طالت عدداً من المتاجر والمصارف، ولا سيما في محيط شارع ماجنتا وساحة الجمهورية، فيما حاولت مجموعات اقتحام متاجر كبرى، بينها «غاليري لافاييت»، وسط انتشار كثيف لقوات الأمن وتصاعد سحب الغاز المسيل للدموع.
وجاءت الاحتجاجات عقب دعوات انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإحياء حركة «السترات الصفراء»، التي ظهرت عام 2018 احتجاجاً على السياسات الاقتصادية والاجتماعية، في وقت تصاعدت فيه المطالب الشعبية بمعالجة التفاوت الاجتماعي وتحسين الخدمات العامة.
وتعكس التطورات اتساع نطاق الاحتجاجات من مطالب تعليمية محلية إلى حركة احتجاجية أشمل تتناول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وسط تحديات تواجه السلطات الفرنسية في احتواء أعمال العنف والحفاظ على حق المواطنين في التظاهر السلمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى