أزمة الحجاب في أذربيجان تثير توتراً مع تركيا وتحذيرات من حرمان الطالبات المسلمات من التعليم

أزمة الحجاب في أذربيجان تثير توتراً مع تركيا وتحذيرات من حرمان الطالبات المسلمات من التعليم
أثارت القيود الجديدة على الزي المدرسي في أذربيجان خلافاً سياسياً وإعلامياً مع تركيا، عقب ورود تقارير عن منع طالبات محجبات من دخول مدارسهن، وسط انتقادات واسعة ومطالبات بالتراجع عن الإجراءات التي اعتُبرت انتهاكاً لحرية المعتقد والحق في التعليم.
وبدأت الأزمة بعد صدور القرار الحكومي رقم 309 في 21 أيلول/سبتمبر 2026، الذي عدّل قواعد الزي المدرسي، ومنع ارتداء ملابس تتعارض مع الزي الموحد أو مبدأ علمانية التعليم، دون الإشارة صراحةً إلى الحجاب.
غير أن تطبيق القرار في بعض المدارس أدى، وفق تقارير صحفية، إلى منع طالبات محجبات من حضور الدروس، وانتشار مشاهد لطالبات يعدن إلى منازلهن باكيات، خصوصاً في مدينة سومقاييت.
وتفاقم الجدل عقب صدور قرار آخر في السادس من تشرين الأول/أكتوبر، شمل ملابس المعلمين، وسط شكاوى من معلمات محجبات تعرضن للمنع من التدريس أو طُلب منهن تغيير لباسهن.
وأعادت هذه التطورات إلى الأذهان تجربة حظر الحجاب في تركيا خلال تسعينيات القرن الماضي، ولا سيما إجراءات 28 شباط/فبراير 1997، التي حرمت طالبات محجبات من الدراسة والعمل في مؤسسات عامة.
وشهدت إسطنبول، في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر، وقفة احتجاجية أمام القنصلية الأذربيجانية، طالب المشاركون فيها بإلغاء القيود، رافعين شعارات ترفض تكرار التجربة التركية.
كما انتقدت الوزيرة التركية السابقة فاطمة شاهين الإجراءات، محذرةً من تداعياتها التعليمية والاجتماعية، وداعيةً السلطات الأذربيجانية إلى الاستفادة من تجربة بلادها.
في المقابل، اتهم حزب «أذربيجان الحديثة» الحاكم أوساطاً سياسية وإعلامية تركية بالتدخل في الشؤون الداخلية، مؤكداً تمسك بلاده بعلمانية التعليم، ومحذراً من انعكاس التصريحات على العلاقات الثنائية.
وتتواصل الدعوات إلى ضمان حق الطالبات المحجبات في التعليم دون تمييز، واعتماد الحوار لمعالجة الأزمة والحفاظ على العلاقات بين البلدين.




