أذربيجان.. جدل واسع وانتقادات حقوقية لتصريحات رسمية تهاجم «القيم العربية والفارسية» وتربط الحجاب بالغزو الثقافي

أذربيجان.. جدل واسع وانتقادات حقوقية لتصريحات رسمية تهاجم «القيم العربية والفارسية» وتربط الحجاب بالغزو الثقافي
أثارت تصريحات بثها التلفزيون الرسمي في أذربيجان جدلاً واسعاً وانتقادات في الأوساط الدينية والحقوقية، بعدما تضمنت خطاباً يرفض ما وصفه بـ«القيم العربية والفارسية»، ويربط بعض المظاهر الدينية، وفي مقدمتها الحجاب الإسلامي، بمفهوم «الغزو الثقافي» والتهديد للهوية الوطنية.
وبحسب المعلومات المتداولة، أكدت التصريحات أن السلطات الأذربيجانية ستتصدى لمحاولات إدماج ما تعتبره قيماً ثقافية وافدة في الهوية الوطنية للبلاد، في سياق الجدل المتواصل بشأن ارتداء الحجاب داخل المدارس والمؤسسات التعليمية.
وأثارت هذه المواقف اعتراضات من جهات مجتمعية ومدافعين عن حقوق الإنسان، اعتبروا أن ربط الحجاب بالتأثيرات الثقافية الخارجية يمثل محاولة لتشويه المظاهر الدينية وتبرير القيود المفروضة على الطالبات والمدرسات المحجبات.
وانتقد معارضون لهذه السياسات ما وصفوه باستخدام الخطاب القومي والعلماني لتقييد الحريات الدينية، مؤكدين أن ارتداء الحجاب يدخل ضمن حرية المعتقد والاختيار الشخصي، ولا ينبغي أن يشكل سبباً لحرمان الفتيات من التعليم أو ممارسة حقوقهن الأساسية.
كما تحدثت تقارير عن احتجاجات رافضة لفرض الزي المدرسي الموحد ومنع ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية، وعن اعتقال عشرات المشاركين في تظاهرات سلمية، فيما لم تتوافر تفاصيل مستقلة كافية للتحقق من أعداد المعتقلين وظروف احتجازهم.
وفي السياق ذاته، انتقدت جهات إسلامية وحقوقية الإجراءات المتعلقة بالحجاب، مشددة على أن الهوية التاريخية والثقافية للشعب الأذربيجاني ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالإرث الإسلامي، وأن حماية الطابع العلماني للدولة لا ينبغي أن تؤدي إلى التضييق على ممارسة الشعائر الدينية.
وحذر منتقدون من أن استمرار الخطاب الإعلامي الذي يصور بعض المظاهر الإسلامية باعتبارها تهديداً ثقافياً قد يسهم في تعميق الانقسامات المجتمعية، وزيادة التوتر بين السلطات والمواطنين المتمسكين بممارسة معتقداتهم الدينية.
وتأتي هذه الانتقادات وسط دعوات إلى احترام حرية المعتقد وضمان حق الطالبات في التعليم دون تمييز على أساس الزي أو الانتماء الديني، وإعادة النظر في القيود التي يرى معارضوها أنها تتعارض مع مبادئ الحقوق والحريات الأساسية.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تحديداً دقيقاً لهوية المسؤولين الذين أدلوا بالتصريحات أو تاريخ بثها، كما لم يتضح ما إذا كانت تعكس قرارات حكومية جديدة أم مواقف مرتبطة بسياسات قائمة.




