جزر المالديف تقترب من إدراج سبعة مساجد تاريخية مبنية بالحجر المرجاني على قائمة التراث العالمي لليونسكو

جزر المالديف تقترب من إدراج سبعة مساجد تاريخية مبنية بالحجر المرجاني على قائمة التراث العالمي لليونسكو
تواصل جزر المالديف جهودها لإدراج سبعة مساجد تاريخية مبنية بالحجر المرجاني على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في مسعى للحصول على اعتراف دولي بتراثها المعماري الإسلامي الذي يمتد لقرون.
وأعلنت الجهات المعنية في المالديف إحراز تقدم في ملف الترشيح، بعد استكمال مرحلة التقييم الدولي للمواقع المرشحة، ضمن جهود بدأت قبل نحو 13 عاماً للحفاظ على هذه المعالم الدينية والتاريخية.
وبحسب المعلومات المعلنة، قدمت المالديف ملف الترشيح إلى اليونسكو في كانون الثاني/يناير 2026، قبل قبوله رسمياً في أيلول/سبتمبر الماضي، تمهيداً لبدء عمليات التقييم الميداني.
وشملت عملية التقييم زيارات أجراها خبراء دوليون للمساجد المرشحة، إلى جانب لقاءات مع المجتمعات المحلية ودراسة الخصائص المعمارية والقيمة التاريخية والثقافية لهذه المواقع.
وأكد مسؤولون مالديفيون اكتمال مرحلة التقييم، فيما يبقى القرار النهائي بشأن إدراج المساجد ضمن قائمة التراث العالمي بيد لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، ومن المتوقع صدوره خلال عام 2027.
وتتميز المساجد التاريخية في المالديف بطراز معماري إسلامي فريد، يعتمد على الحجر الجيري المرجاني المستخرج محلياً، بدلاً من مواد البناء التقليدية المستخدمة في مناطق أخرى من العالم الإسلامي.
وتضم هذه المساجد جدراناً مرجانية مزينة بنقوش دقيقة، وعوارض خشبية وأسقفاً مزخرفة، فضلاً عن عناصر فنية تجمع بين التقاليد الإسلامية والهوية البحرية للأرخبيل.
ويعكس هذا الطراز المعماري تكيّف البنائين المحليين مع البيئة الاستوائية والموارد الطبيعية المتاحة، إلى جانب التأثيرات الثقافية الناتجة عن العلاقات التجارية التاريخية بين جزر المالديف ومجتمعات المحيط الهندي.
وتعود الجهود الرسمية لحماية هذه المساجد إلى عام 2013، عندما أدرجتها المالديف على القائمة التمهيدية لليونسكو، باعتبارها مواقع ثقافية ذات أهمية تاريخية تستحق الحماية الدولية.
وتحمل هذه المعالم أهمية دينية خاصة، إذ تعكس حضور الإسلام في تاريخ المالديف منذ اعتناق سكانها الدين الإسلامي في القرن الثاني عشر الميلادي، وما تركه من تأثير عميق في الهوية الثقافية والعمرانية للبلاد.
ومن شأن إدراج المساجد على قائمة التراث العالمي أن يعزز جهود صيانتها وحمايتها للأجيال المقبلة، إلى جانب دعم السياحة الثقافية والدينية، وتنويع النشاط السياحي في البلاد التي تشتهر عالمياً بمنتجعاتها وشواطئها.
وتترقب المالديف قرار لجنة التراث العالمي خلال عام 2027، وسط آمال بأن يشكل الاعتراف الدولي خطوة مهمة في صون أحد أبرز مظاهر التراث المعماري الإسلامي في منطقة المحيط الهندي.




