ألمانيا.. مؤسسات من خمس دول تقدم نموذجاً للتعاون بين الأديان في حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة

ألمانيا.. مؤسسات من خمس دول تقدم نموذجاً للتعاون بين الأديان في حماية البيئة وتعزيز التنمية المستدامة
استضافت جامعة أوغسبورغ الألمانية المؤتمر الختامي لمشروع «التعليم بين الأديان من أجل التنمية المستدامة»، بمشاركة مؤسسات أكاديمية من ألمانيا والنمسا وإسبانيا وألبانيا وماليزيا، لعرض نتائج تجربة دولية تهدف إلى توظيف التعاون بين الأديان في حماية البيئة وتعزيز التربية المناخية وإعداد المعلمين.
وعُقد المؤتمر في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2026، بمركز المرونة المناخية التابع للجامعة، تحت عنوان «مواجهة التحديات العالمية: التربية البيئية والتربية على السلام من خلال التعاون بين الأديان في إعداد المعلمين»، ضمن مشروع «الأديان من أجل البيئة» المدعوم ببرنامج «إيراسموس+» الأوروبي.
وتقود جامعة أوغسبورغ الشراكة الدولية، بمشاركة مؤسسات أكاديمية من الدول الخمس، بينها الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا وكلية بدر الجامعية في ألبانيا، بهدف تطوير موارد تعليمية تربط المسؤولية الدينية والأخلاقية بحماية الطبيعة ومواجهة التغير المناخي.
وأكدت رئيسة منظمة «أديان من أجل السلام – ألمانيا»، البروفيسورة إليزابيث ناورات، ضرورة انتقال الحوار بين الأديان من التفاهم المتبادل إلى التعاون العملي، مشددة على أن مواجهة الأزمات العالمية تتطلب جهوداً مشتركة تتجاوز الاختلافات الدينية والثقافية.
من جانبه، أوضح رئيس منظمة «أديان من أجل السلام – أوروبا»، الدكتور جنتي كرويا، أن المؤسسات الدينية والأكاديمية قادرة على تحويل الحوار إلى مبادرات ملموسة، خصوصاً في مجالات حماية المياه والأنهار والموارد الطبيعية، باعتبارها مسؤولية أخلاقية تجاه الأجيال المقبلة.
وركز المؤتمر على أهمية دمج التربية البيئية والعدالة المناخية في برامج إعداد المعلمين، بما يسهم في نقل قيم الاستدامة إلى الأطفال والشباب وترسيخ السلوكيات المسؤولة تجاه البيئة.
واستعرض المشاركون نتائج المشروع، التي شملت إعداد مواد تعليمية ودليل إرشادي وموارد إلكترونية وفيلم وثائقي، إلى جانب مناقشة إمكانية توظيفها في المؤسسات التعليمية والأنشطة الشبابية التابعة للمساجد والكنائس.
كما شهد المؤتمر تقديم مشروع «البئر» (The Well Project)، المصحوب بدعوة لجمع التبرعات، في خطوة تعكس توجه المشاركين نحو ربط المبادئ الأخلاقية بالتضامن والعمل المجتمعي.
وتبرز تجربة الدول الخمس نموذجاً للتعاون الدولي بين المؤسسات الدينية والأكاديمية، من خلال تحويل القيم المشتركة إلى برامج تربوية وعملية تسهم في حماية البيئة وتعزيز ثقافة السلام والتنمية المستدامة.




