أوروبا

السويد.. قيادي في حزب «ديمقراطيي السويد» يحمّل مقترح حظر الحجاب مسؤولية تراجع تأييد الشباب

السويد.. قيادي في حزب «ديمقراطيي السويد» يحمّل مقترح حظر الحجاب مسؤولية تراجع تأييد الشباب

انتقد القيادي في حزب «ديمقراطيي السويد» (SD)، توبياس أندرشون، استراتيجية حزبه الانتخابية، معتبراً أن طرح مقترح حظر الحجاب أسهم في تراجع شعبيته بين الناخبين الشباب، وأثار جدلاً واسعاً أثّر سلباً في قدرة الحزب على استقطاب هذه الفئة.
وقال أندرشون، في مقابلة مع التلفزيون السويدي «SVT»، إن نسبة تأييد الحزب بين أصغر الناخبين تراجعت من 22% إلى 15%، وفق نتائج استطلاع الناخبين «Valu»، مشدداً على أهمية استعادة ثقة الشباب بوصفهم إحدى أبرز الفئات الانتخابية بالنسبة إلى الحزب.
وأوضح أندرشون، الذي سبق أن ترأس الجناح الشبابي للحزب المعروف باسم «Ungsvenskarna»، أن مقترح حظر الحجاب الذي طرحه الحزب في حزيران/يونيو الماضي افتقر إلى الدقة والتفسير الكافي والأسس التي تدعم الحجج المقدمة لتبريره.
وأشار إلى وجود اختلاف، من وجهة نظره، بين البرقع والنقاب من جهة، والحجاب من جهة أخرى، لافتاً إلى أن الحجاب أصبح شائعاً في المجتمع السويدي، وأن الدعوة إلى حظره أثارت إشكالات لدى الشباب الذين يتفقون مع الحزب في ملفات سياسية أخرى.
وأكد أن الجدل بشأن الحجاب استحوذ على مساحة أكبر من اللازم خلال الحملة الانتخابية، موضحاً أن القضية نوقشت داخل الحزب عقب الانتخابات، وأن مسؤولين محليين عديدين أبدوا ملاحظات بشأن حجم الاهتمام الذي حظيت به.
ولم يحصر أندرشون أسباب تراجع التأييد في قضية الحجاب وحدها، بل انتقد أيضاً تشتت الرسائل الانتخابية وعدم التركيز على مجموعة محددة من القضايا الواضحة، معتبراً أن الحزب كان بحاجة إلى استراتيجية أكثر تماسكاً في مخاطبة الناخبين.
وتأتي هذه الانتقادات بالتزامن مع تغييرات في توزيع المناصب البرلمانية داخل الحزب، إذ انتقل أندرشون من رئاسة لجنة الصناعة والتجارة في البرلمان السويدي إلى موقع الممثل الثاني للحزب في لجنة التعليم.
وأقر أندرشون بإمكانية تفسير هذا التغيير على أنه إبعاد له عن منصبه السابق، مؤكداً أنه لم يطلب الانتقال إلى لجنة التعليم، فيما رفض رئيس الحزب، ييمي أوكيسون، وصف التغييرات بأنها إجراءات لإبعاد بعض الأعضاء.
ويعيد الجدل داخل حزب «ديمقراطيي السويد» تسليط الضوء على تأثير المقترحات المتعلقة بالحجاب والرموز الدينية الإسلامية في المشهد السياسي السويدي، ومدى انعكاسها على مواقف الناخبين الشباب من الأحزاب التي تتبنى سياسات تقييدية تجاه المظاهر الدينية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى