الأمم المتحدة تحذر من اتساع الحرب في اليمن ونزوح أكثر من 200 ألف شخص منذ مطلع أغسطس

الأمم المتحدة تحذر من اتساع الحرب في اليمن ونزوح أكثر من 200 ألف شخص منذ مطلع أغسطس
حذرت الأمم المتحدة من تفاقم التصعيد العسكري في اليمن واتساع رقعة المواجهات على جبهات متعددة، وسط مخاوف من استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية والإقليمية، مؤكدة نزوح أكثر من 200 ألف شخص منذ مطلع آب/أغسطس الماضي، في أعلى مستوى للنزوح الجديد منذ هدنة عام 2022.
وقال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، الجمعة، إن التطورات الأخيرة تؤكد أن الصراع اليمني لا يمكن احتواؤه دون عملية سياسية جادة تفضي إلى تسوية مستدامة، محذراً من أن استمرار القتال سيعمّق التوترات الإقليمية ويهدد الاستقرار.
وأوضح غروندبرغ أن المواجهات اشتدت في مناطق غربي تعز وجنوبها، وامتدت إلى محافظة لحج، فضلاً عن محافظات مأرب والجوف وحجة، مشيراً إلى أن الحكومة اليمنية شنت هجوماً مضاداً عقب تقدم جماعة أنصار الله باتجاه المخا والساحل المطل على مضيق باب المندب، وأعلنت استعادة السيطرة على مناطق محيطة بالمضيق.
وأدان المبعوث الأممي الهجمات التي شنتها جماعة أنصار الله على منشآت مدنية ومرافق للطاقة في السعودية، بما فيها مطارا أبها والملك خالد الدوليان، داعياً إلى وقفها، ومحذراً من أن التهديدات الموجهة إلى السفن التجارية في البحر الأحمر تقوّض حرية الملاحة وتزيد الضغوط على التجارة وأسواق الطاقة العالمية.
وأشار إلى إجرائه مشاورات مكثفة خلال الشهر الماضي مع الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله وأطراف إقليمية ودولية، في محاولة لإحياء المسار السياسي ومنع المزيد من التصعيد.
وفي الملف الإنساني، كشف نائب منسق الأمم المتحدة للإغاثة في حالات الطوارئ، محمد يحيى، أن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا داخل اليمن منذ مطلع آب/أغسطس، فيما فرّ نحو أربعة آلاف آخرين عبر مضيق باب المندب إلى جيبوتي والصومال.
وأضاف أن مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّق مقتل ما لا يقل عن 46 مدنياً وإصابة أكثر من 130 آخرين منذ بداية آب/أغسطس، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية واستمرار الهجمات على مناطق متفرقة من البلاد.
وأوضح أن الأمم المتحدة وشركاءها قدموا مساعدات طارئة لأكثر من 131 ألف متضرر من التصعيد الأخير، شملت الغذاء والمأوى والرعاية الصحية وخدمات الحماية، رغم الصعوبات الأمنية ونقص التمويل.
وفي سياق متصل، جدد غروندبرغ مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى جماعة أنصار الله، موضحاً أن 72 موظفاً ما زالوا رهن الاحتجاز، رغم الإفراج مؤخراً عن أحد زملائهم، ومحذراً من تدهور الأوضاع الصحية لبعض المحتجزين.
ودعا المسؤولون الأمميون جميع الأطراف إلى حماية المدنيين والمرافق الصحية والمدارس، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتوفير التمويل اللازم لعمليات الإغاثة، إلى جانب تجديد الجهود للتوصل إلى حل سياسي شامل.
وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار المواجهات سيؤدي إلى موجات نزوح إضافية وتفاقم معاناة السكان، مشددة على أن الشعب اليمني بحاجة إلى تحرك دولي جماعي يضع حداً للعنف ويمهد الطريق نحو السلام والاستقرار.




