الهند.. حذف أكثر من 130 مليون اسم من قوائم الناخبين يثير مخاوف من حرمان المسلمين من حق التصويت

الهند.. حذف أكثر من 130 مليون اسم من قوائم الناخبين يثير مخاوف من حرمان المسلمين من حق التصويت
أثارت عمليات المراجعة الواسعة لقوائم الناخبين في الهند جدلاً سياسياً وحقوقياً متصاعداً، بعد حذف أكثر من 130 مليون اسم، وسط اتهامات من المعارضة للحكومة باستهداف المسلمين وتهديد حقهم في المشاركة بالانتخابات، في حين تنفي السلطات هذه الاتهامات وتؤكد أن الإجراءات تهدف إلى تنقية السجلات الانتخابية.
وذكرت صحيفة «تلغراف» البريطانية أن أحزاب المعارضة تتهم حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي بالسعي إلى حرمان ملايين المسلمين من حق التصويت، من خلال إجراءات مراجعة واسعة قد تؤدي، بحسب منتقديها، إلى استبعاد ناخبين مؤهلين من القوائم الرسمية.
في المقابل، تؤكد الحكومة الهندية واللجنة الانتخابية أن المراجعة تهدف إلى تحديث سجلات الناخبين وحذف أسماء المتوفين والقيود المكررة والأشخاص غير المستوفين لشروط التصويت، مشددتين على أن الإجراءات لا تستهدف أي جماعة دينية بعينها.
وشهدت العاصمة نيودلهي احتجاجات شارك فيها زعيم المعارضة راهول غاندي ومئات النواب المعارضين، الذين طالبوا بوقف عمليات المراجعة واستقالة رئيس اللجنة الانتخابية، احتجاجاً على ما وصفوه بتهديد نزاهة العملية الديمقراطية.
وخلال الاحتجاجات، أوقفت الشرطة الهندية راهول غاندي وشقيقته لفترة وجيزة، في خطوة أثارت مزيداً من الانتقادات السياسية بشأن التعامل مع المعارضين للإجراءات الانتخابية.
وحذر معارضون من أن عمليات الحذف قد تؤثر بصورة غير متناسبة في المسلمين، ولا سيما الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في تقديم الوثائق المطلوبة لإثبات أهليتهم الانتخابية، فيما يرفض حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم هذه الاتهامات.
ووصل النزاع إلى المحكمة العليا الهندية، التي طلبت توضيحات بشأن آليات مراجعة القوائم والإجراءات المتبعة، وسط مطالبات بضمان الشفافية وحماية حقوق الناخبين.
وتثير القضية تساؤلات متزايدة بشأن تأثير عمليات تحديث السجلات الانتخابية على المشاركة السياسية للأقليات الدينية، ومدى توافر الضمانات القانونية لمنع استبعاد الناخبين المؤهلين دون مبررات مشروعة.




