أوروبا

السويد تشدد الرقابة على تمويل الجمعيات والهيئات الدينية وربط الدعم بالمعايير الديمقراطية

السويد تشدد الرقابة على تمويل الجمعيات والهيئات الدينية وربط الدعم بالمعايير الديمقراطية

تتجه السلطات السويدية إلى تشديد الرقابة على التمويل العام المقدم إلى منظمات المجتمع المدني والهيئات الدينية، بما فيها الجهات التي تدير المساجد، مع تعزيز ربط الحصول على الدعم الحكومي بمدى الالتزام بالمعايير الديمقراطية والقوانين المعمول بها في البلاد.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه حكومي أوسع يهدف إلى ضمان عدم توجيه أموال دافعي الضرائب إلى منظمات أو أنشطة ترى السلطات أنها تتعارض مع المبادئ الديمقراطية أو الحقوق والحريات الأساسية، أو تسهم في نشر التطرف والكراهية.
وتخضع الجهات الراغبة في الحصول على التمويل العام لشروط مرتبطة بطريقة عملها وأنشطتها ومدى توافقها مع المتطلبات القانونية والديمقراطية، بما يسمح للجهات المختصة برفض أو وقف الدعم عند عدم استيفاء الشروط المقررة.
وتشمل الرقابة الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والهيئات الدينية المستفيدة من أشكال الدعم العام، فيما تؤكد السلطات أن الهدف يتمثل في تعزيز الشفافية وضمان استخدام الأموال الحكومية للأغراض التي خُصصت لها.
ويتزامن تشديد الرقابة المالية مع خطوات حكومية أخرى تتعلق بمتابعة ما تصفه السلطات بـ«التطرف الديني» و«الهياكل المجتمعية الموازية»، إذ أطلقت الحكومة تحقيقات ودراسات لبحث تأثير هذه الظواهر في الاندماج والتماسك الاجتماعي والمؤسسات الديمقراطية.
وكانت الحكومة السويدية قد أعلنت في يونيو/حزيران 2026 تشكيل لجنة تحقيق لدراسة نطاق التطرف الديني في البلاد، مع تركيز خاص على ما تسميه «الإسلام السياسي»، ودراسة تأثيره المحتمل في الاندماج والإقصاء الاجتماعي وعمل المؤسسات الديمقراطية.
وتؤكد الحكومة أن حرية الدين والتعبير من الحقوق الأساسية في السويد، لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة التزام الجهات التي تحصل على الأموال العامة بالقوانين والشروط المنظمة للدعم.
ومن شأن الإجراءات الجديدة أن تضع الجمعيات والهيئات الدينية المستفيدة من التمويل الحكومي أمام تدقيق أكبر في أنشطتها وهياكلها واستخدامها للأموال العامة، وسط نقاش متواصل في السويد حول كيفية الموازنة بين حماية النظام الديمقراطي والمحافظة على استقلال المجتمع المدني وحرية الدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى