جفاف قياسي يضرب 60% من الولايات المتحدة وسط تصاعد مخاطر الحرائق

جفاف قياسي يضرب 60% من الولايات المتحدة وسط تصاعد مخاطر الحرائق
تواجه الولايات المتحدة موجة جفاف واسعة النطاق امتدت إلى نحو 60 بالمئة من مساحة البلاد، مسجلة أعلى مستوى للجفاف في مطلع أبريل/نيسان منذ عام 2000، وسط تزايد المخاوف من اندلاع حرائق واسعة، ولا سيما في مناطق السهول الوسطى والجنوبية.
وتأتي موجة الجفاف عقب ارتفاع قياسي في درجات الحرارة خلال شهر مارس/آذار، بالتزامن مع انخفاض حاد في معدلات هطول الأمطار والثلوج، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن إمدادات المياه وزيادة احتمالات اندلاع حرائق الغابات في مناطق واسعة من البلاد، بحسب وكالة «بلومبرغ».
وتشير المعطيات المناخية إلى أن ارتفاع درجات الحرارة ونقص الهطول أديا إلى تفاقم جفاف التربة والغطاء النباتي، ما يوفر ظروفاً مواتية لانتشار الحرائق بسرعة، خصوصاً في المناطق الزراعية والمراعي.
وفي السياق ذاته، أفادت خدمة «كوبرنيكوس» الأوروبية لتغير المناخ بأن متوسط درجة الحرارة العالمية خلال مارس/آذار ارتفع بنحو 1.48 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، في مؤشر جديد على استمرار الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة عالمياً.
وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات من احتمال عودة ظاهرة «إل نينيو» خلال الصيف المقبل، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات إضافية في أنماط درجات الحرارة والأمطار في مناطق مختلفة من العالم.
وفي ولاية نبراسكا، أسهمت الظروف الحارة والجافة في اندلاع حرائق أتت على أكثر من 640 ألف فدان من الأراضي، وسط أضرار واسعة طالت المناطق الريفية والمزارع والمراعي.
وأثارت الحرائق مخاوف خاصة لدى قطاع تربية الماشية في نبراسكا، حيث تشكل الأراضي الزراعية والمزارع النسبة الأكبر من مساحة الولاية، ما يجعل استمرار الجفاف والحرائق تهديداً للمزارعين والثروة الحيوانية والإنتاج الزراعي.
وتعزز موجة الجفاف الحالية المخاوف من موسم حرائق شديد في أجزاء من الولايات المتحدة، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة مراقبة درجات الحرارة ومستويات الرطوبة ومخزونات المياه والظروف المناخية خلال الأشهر المقبلة.




