علماء يطورون ساعة ذرية فائقة الدقة.. ثانية واحدة من الخطأ كل 300 مليار عام

علماء يطورون ساعة ذرية فائقة الدقة.. ثانية واحدة من الخطأ كل 300 مليار عام
طوّر فريق من الباحثين ساعة ذرية فائقة الدقة، يقول العلماء القائمون عليها إنها قد تكون الأدق في العالم، إذ لا يتجاوز هامش الخطأ النظري فيها ثانية واحدة كل نحو 300 مليار عام.
وتعتمد الساعة الجديدة على عنصر اللوتيتيوم (Lutetium)، حيث يستفيد الباحثون من انتقالات إلكتروناته بين مستويات الطاقة لتوفير مرجع زمني يتميز بدرجة عالية للغاية من الثبات والانتظام.
ويستخدم العلماء أشعة الليزر لقياس هذه الانتقالات بدقة شديدة، إذ تعمل التذبذبات المرتبطة بها على نحو يشبه وظيفة البندول في الساعات التقليدية، ولكن على المستوى الذري وبمعدلات دقة أعلى بكثير.
ويتميز اللوتيتيوم، بحسب الباحثين، بانخفاض تأثره ببعض العوامل الخارجية التي يمكن أن تؤثر في دقة الساعات الذرية، مثل تغير درجات الحرارة والمجالات المغناطيسية، ما يجعله مرشحاً مهماً لتطوير أجيال أكثر استقراراً من تقنيات قياس الزمن.
وقال قائد فريق البحث موراي باريت، من جامعة سنغافورة الوطنية، إنه مقتنع بأن الساعة التي طورها فريقه تمثل في الوقت الراهن «أدق ساعة في العالم».
ولا تقتصر أهمية هذه التقنية على قياس الوقت، إذ يمكن للساعات الذرية شديدة الدقة أن تستخدم في رصد فروق طفيفة في مجال الجاذبية الأرضية، ما قد يفتح المجال أمام تطبيقات علمية في الجيوديسيا ودراسة التغيرات التي تحدث على سطح الأرض.
ويأمل الباحثون كذلك في أن تسهم التطورات المتواصلة في الساعات الذرية البصرية مستقبلاً في الجهود العلمية الرامية إلى إعادة تعريف وحدة «الثانية» وفق معايير أكثر دقة من تلك المستخدمة حالياً.




