شؤون الألغام: تطهير 297 مليون متر مربع من المخلفات الحربية والتلوث المتبقي دون 3 آلاف كيلومتر مربع

شؤون الألغام: تطهير 297 مليون متر مربع من المخلفات الحربية والتلوث المتبقي دون 3 آلاف كيلومتر مربع
أعلنت مديرية شؤون الألغام التابعة لوزارة البيئة العراقية إحراز تقدم في إزالة الألغام والمخلفات الحربية، مؤكدة تطهير أكثر من 297 مليون متر مربع خلال الأعوام 2023-2025، فيما بلغت مساحة التلوث المتبقية في البلاد نحو 2.738 مليار متر مربع، أي قرابة 2738 كيلومتراً مربعاً.
وقال مدير عام دائرة شؤون الألغام إحسان جعفر أحمد، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع)، إن الجهود الوطنية والدولية لمعالجة ملف الألغام والمخلفات الحربية مستمرة، مشيراً إلى أن البصرة تتصدر المحافظات الأكثر تلوثاً، بمساحة تتجاوز ألف كيلومتر مربع.
وأضاف أن محافظات الأنبار وبابل وديالى والمثنى وذي قار وميسان وواسط ونينوى والقادسية وكركوك وبغداد وصلاح الدين والنجف الأشرف وكربلاء المقدسة تضم بدورها مناطق ملوثة، فيما يقع ملف التلوث في حلبجة والسليمانية ضمن مسؤولية المؤسسة العامة لشؤون الألغام في إقليم كردستان، بمساحة تقترب من 200 كيلومتر مربع.
وفيما يتعلق بالخسائر البشرية، كشف أحمد عن تسجيل 282 ضحية خلال عامي 2024 و2025، بينهم 97 متوفياً و185 مصاباً، موضحاً أن الأطفال بعمر 12 عاماً فما دون شكلوا 13.3 بالمئة من إجمالي الضحايا.
وأشار إلى تنفيذ 43 ألفاً و397 حملة توعوية وندوة ونشاطاً إرشادياً، استفاد منها أكثر من 4.5 ملايين شخص في المجتمعات المتأثرة، بهدف الحد من الحوادث المرتبطة بالألغام والمقذوفات والمخلفات الحربية.
وبيّن أن إجمالي المساحات التي جرى تطهيرها خلال الأعوام 2023-2025 بلغ 297 مليوناً و647 ألفاً و761 متراً مربعاً، بينها أكثر من 3.6 ملايين متر مربع ضمن مشروع الفاو والنفق المغمور.
وبحسب دائرة شؤون الألغام، تبلغ المساحات المسجلة على أنها ملوثة بالألغام المضادة للأفراد وفق تقرير الشفافية الخاص باتفاقية أوتاوا نحو 1.483 مليار متر مربع، أُغلق منها نحو 388.6 مليون متر مربع، بنسبة إنجاز بلغت 26.21 بالمئة، فيما بلغت نسبة الإنجاز المتعلقة بالمساحات المسجلة كتلوث بالعبوات الناسفة 66.03 بالمئة.
وأكد أحمد أن العراق، الذي انضم إلى اتفاقية أوتاوا لحظر الألغام المضادة للأفراد عام 2007، حصل على تمديد حتى عام 2028، فيما يجري العمل على إعداد إجراءات طلب تمديد ثانٍ، على أن تقدم المسودة الأولى في نيسان/أبريل 2027.
ولفت إلى أن أبرز التحديات التي تواجه عمليات التطهير تتمثل في اتساع رقعة التلوث وفقدان خرائط حقول الألغام التابعة للجيش السابق، فضلاً عن انتقال بعض الألغام بفعل السيول والفيضانات وضعف التمويل المخصص للعمليات الإنسانية.
وأوضح أن التلوث بالمخلفات الحربية يتقاطع مع عدد من المشاريع الحيوية، بما فيها الحقول النفطية وخطوط الكهرباء والأراضي الزراعية والطرق ومصادر المياه، الأمر الذي يجعل إزالة الألغام عاملاً مهماً في استعادة الأراضي ودعم المشاريع التنموية.
وأكدت المديرية اعتماد منظومة إدارة معلومات تشمل نظام «IMSMA» ونظم المعلومات الجغرافية «GIS» لتوثيق البيانات وتحديد المواقع وإعداد الخرائط وتوجيه القرارات الميدانية.
ودعت مديرية شؤون الألغام المواطنين إلى عدم التعامل مع أي جسم غريب أو مخلفات يشتبه في خطورتها، والإبلاغ عنها عبر الرقم المجاني 182 أو القنوات الرسمية المعتمدة، حفاظاً على سلامة السكان والفرق العاملة في المناطق المتأثرة.



