استمرار احتجاجات أهالي ريف دمشق للمطالبة بحقوق أصحاب الأراضي المستملكة

استمرار احتجاجات أهالي ريف دمشق للمطالبة بحقوق أصحاب الأراضي المستملكة
تواصلت احتجاجات أهالي عدد من مناطق ريف دمشق، لليوم الثاني على التوالي، رفضاً لاستمرار العمل في أراضٍ يقول أصحابها إنها مستملكة وجرى تخصيصها لمشروعي «أبيات هيلز» و«شام فيو»، وسط مطالبات بوقف الأعمال ومراجعة قرارات الاستملاك وضمان حقوق المالكين الأصليين.
وشارك في الاحتجاجات أهالٍ من قدسيا والهامة وجمرايا وجديدة الوادي والبجّاع ومناطق أخرى، حيث تجمع محتجون في موقع تابع لشركة «ثرا»، ومنعوا موظفيها من الوصول إلى موقع العمل، مطالبين بعدم التصرف في الأراضي محل الخلاف إلى حين حسم وضعها القانوني.
وجاءت التحركات بعد احتجاجات شهدتها المنطقة في اليوم السابق، شارك فيها عشرات الأهالي وتوجهوا خلالها إلى مواقع ومكاتب مرتبطة بالمشروعين، فيما أوقف محتجون آليات تعمل في الموقع ورددوا هتافات تطالب بإلغاء قرارات الاستملاك وإعادة الأراضي إلى أصحابها.
ويؤكد أصحاب الأراضي أن اعتراضهم لا يستهدف المشاريع الاستثمارية والعقارية بحد ذاتها، وإنما طريقة التصرف بأراضٍ يقولون إنها انتقلت من ملكيتهم بموجب قرارات استملاك قبل تخصيصها لاحقاً لمشاريع سكنية واستثمارية.
وتشمل مطالب المحتجين مراجعة قرارات الاستملاك وإعادة الأراضي التي لم تنفذ عليها المشاريع، أو إيجاد آلية قانونية تضمن حقوق المالكين الأصليين، فضلاً عن وقف الأعمال في الأراضي المتنازع عليها إلى حين تسوية أوضاعها.
وتتزامن الاحتجاجات مع استمرار العمل في مشروع «أبيات هيلز» في ضاحية قدسيا، الذي أطلقته شركة «أبيات» السعودية بالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان وبرعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان، ويقام، وفق البيانات الرسمية، على مساحة تقارب 380 ألف متر مربع ويضم أكثر من ألفي وحدة سكنية.
كما يشمل الخلاف مشروع «شام فيو»، الذي أطلقته شركة «ثرا» السعودية بالشراكة مع المؤسسة العامة للإسكان، ويقع بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر على مساحة تبلغ نحو 178 هكتاراً، ويتضمن آلاف الوحدات السكنية والتجارية والخدمية.
وفي ظل استمرار الاحتجاجات، لم يصدر حتى الآن تعليق حكومي يوضح الموقف من مطالب الأهالي أو يعلن مراجعة ملف ملكية الأراضي محل الاعتراض، كما لم يصدر، بحسب المعلومات المتاحة، رد حديث من شركتي «أبيات» و«ثرا» يتناول بصورة مباشرة مطالب أصحاب الأراضي.
ويطالب المحتجون بفتح ملف الأراضي المستملكة في ريف دمشق، وتوضيح الأساس القانوني لتخصيصها للمشاريع الاستثمارية، وضمان حقوق أصحابها قبل مواصلة الأعمال، فيما يبقى مصير الأراضي وآلية معالجة مطالب المالكين بانتظار موقف رسمي من الجهات المعنية.




