تحذيرات من تنامي الإسلاموفوبيا وتأثيرها على الأطفال المسلمين في أستراليا

تحذيرات من تنامي الإسلاموفوبيا وتأثيرها على الأطفال المسلمين في أستراليا
حذر كاتبان أستراليان من تنامي تأثير ظاهرة الإسلاموفوبيا على الأطفال المسلمين في أستراليا، مشيرين إلى أن العديد منهم باتوا يتعرضون لمظاهر الكراهية والتمييز بصورة مباشرة في حياتهم اليومية، سواء في المدارس أو وسائل النقل أو الأماكن العامة.
وجاء التحذير في مقال نشره موقع «ABC Religion & Ethics» بعنوان «الأطفال المسلمون ليسوا استثناءً من الإسلاموفوبيا، بل إنهم ينشأون داخلها»، سلط الضوء على تجارب أطفال مسلمين مع الإساءة والتمييز وما قد يترتب عليها من آثار نفسية واجتماعية.
واستعرض المقال حادثة تعرضت لها فتاة مسلمة تبلغ من العمر 13 عاماً لإساءات لفظية معادية للمسلمين أثناء عودتها من المدرسة في مدينة سيدني، حيث وجهت إليها عبارات مهينة واتُّهمت بالإرهاب بسبب ارتدائها الحجاب.
وأثارت الحادثة ردود فعل واسعة بعد تداول مقطع مصور لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات إلى توفير حماية أكبر للأطفال من خطاب الكراهية والتمييز الديني.
وأشار الكاتبان إلى بيانات صادرة عن «سجل الإسلاموفوبيا في أستراليا» (Islamophobia Register Australia)، تفيد بارتفاع ملحوظ في حوادث الإسلاموفوبيا المبلغ عنها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، لافتين إلى أن النساء والأطفال المسلمين من بين الفئات الأكثر تعرضاً للاستهداف المباشر.
كما حذر المقال من تزايد حالات التهديد والاعتداء التي يتعرض لها بعض الأطفال المسلمين، مؤكداً أن مثل هذه التجارب يمكن أن تؤثر في شعورهم بالأمان والانتماء وتترك انعكاسات نفسية واجتماعية طويلة الأمد.
ودعا الكاتبان المجتمع الأسترالي ومؤسساته إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لمواجهة الكراهية والتمييز ضد المسلمين، والعمل على توفير بيئة آمنة للأطفال، ولا سيما في المدارس ووسائل النقل والأماكن العامة.
وأكد المقال أن تجاهل حوادث الإسلاموفوبيا أو الصمت عنها قد يسهم في خلق بيئة تسمح باستمرار التمييز، مشدداً على أهمية التعامل الجاد مع الشكاوى وتعزيز ثقافة احترام التنوع الديني والثقافي في المجتمع الأسترالي.




