آسیا

جدل الحجاب يتجدد.. كازاخستان تلوّح بسحب تراخيص المدارس وقيود مستمرة في طاجيكستان وأوزبكستان

جدل الحجاب يتجدد.. كازاخستان تلوّح بسحب تراخيص المدارس وقيود مستمرة في طاجيكستان وأوزبكستان

تجدد الجدل بشأن ارتداء الحجاب في المؤسسات التعليمية بدول آسيا الوسطى مع انطلاق العام الدراسي الجديد، وسط استمرار القيود على اللباس الديني في عدد من دول المنطقة ذات الأغلبية المسلمة، فيما لوّحت السلطات الكازاخستانية بسحب تراخيص المدارس الخاصة التي تسمح للطالبات بارتداء الحجاب.
وقالت وزيرة التعليم الكازاخستانية جولديز سليمانوفا، خلال إحاطة حكومية في 8 أيلول/سبتمبر، إن المدارس الحكومية والخاصة ملزمة بقواعد الزي المدرسي الموحد، مشيرة إلى أن المدارس الخاصة المخالفة قد تواجه إجراءات تصل إلى سحب الترخيص. وأضافت أن حالات السماح بالحجاب سُجلت في مدارس خلال العام السابق، لكنها قالت إنه لم تعد هناك مدارس من هذا النوع مع بداية العام الدراسي الحالي.
وأوضحت الوزيرة أن السلطات تتابع القضية بالتنسيق مع لجنة الأمن القومي والإدارات المحلية، في إطار لجنة مشتركة مكلفة بمتابعة تطبيق القواعد. وتستند القيود إلى قواعد الزي المدرسي التي تمنع إدخال عناصر تدل بصورة واضحة على الانتماء الديني ضمن الزي المدرسي.
وفي طاجيكستان، قالت طالبة مسلمة في جامعة خوجند الحكومية لإذاعة أوروبا الحرة، مستخدمة اسماً مستعاراً لأسباب أمنية، إن إحدى الأستاذات ذكّرتها مع بداية الدراسة بأن الحجاب غير مسموح به داخل المؤسسات التعليمية. وتفرض البلاد قيوداً على بعض أشكال اللباس الإسلامي، بينما تشجع السلطات ما تصفه بالملابس الوطنية التقليدية.
وبحسب إذاعة أوروبا الحرة، تفرض كازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان قيوداً على الحجاب في المدارس الحكومية وبعض المؤسسات الرسمية، مع اختلاف القواعد وآليات تنفيذها بين دولة وأخرى.
أما قرغيزستان، فتظل الدولة الوحيدة في آسيا الوسطى التي لا تفرض حظراً رسمياً عاماً على الحجاب الذي يكشف الوجه، رغم فرض قيود منذ عام 2025 على الملابس التي تحول دون التعرف إلى الوجه في الأماكن العامة، وهو ما يشمل عملياً النقاب.
وتقول حكومات المنطقة إن هذه الإجراءات ترتبط بالحفاظ على الطابع العلماني للدولة والأمن والنظام التعليمي، فيما ينتقدها مسلمون ومدافعون عن الحريات الدينية باعتبارها تضيق مساحة التعبير والممارسة الدينية الفردية، ولا سيما بالنسبة إلى النساء والفتيات المسلمات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى