فرنسا تمنع مدرسة إسلامية في ليل من افتتاح صف ابتدائي جديد

فرنسا تمنع مدرسة إسلامية في ليل من افتتاح صف ابتدائي جديد
رفضت السلطات الفرنسية السماح لمجموعة «ابن رشد» التعليمية الإسلامية في مدينة ليل بافتتاح صف للمرحلة الابتدائية للعام الدراسي 2026-2027، في أحدث تطور ضمن سلسلة من النزاعات الإدارية والقضائية بين المؤسسة والسلطات الفرنسية.
وكان محافظ الشمال قد اعترض في 22 كانون الثاني/يناير 2026 على افتتاح المدرسة الابتدائية، مستنداً، وفق القرار، إلى أسباب تتعلق بتوجه المشروع ومدى توافقه مع «قيم الجمهورية»، إلى جانب قضايا مرتبطة بالتمويل ومخاوف من التدخل الأجنبي. كما ربطت المحافظة المشروع بما وصفته بـ«تيار الإخوان المسلمين»، وهي اتهامات اعترضت عليها مجموعة ابن رشد.
ولجأت المؤسسة إلى المحكمة الإدارية في ليل مطالبة بتعليق قرار المحافظ، إلا أن قاضي الأمور المستعجلة رفض الطلب في 27 آذار/مارس، معتبراً أن شرط الاستعجال اللازم لتعليق القرار لم يتحقق. وكانت المجموعة تخطط لبدء المدرسة بصف تحضيري «CP» خلال العام الدراسي 2026-2027.
ويأتي ذلك بالتوازي مع النزاع بشأن قرار الدولة الصادر عام 2023 بإنهاء عقد الشراكة مع ثانوية ابن رشد، الذي كان يتيح لها الحصول على تمويل حكومي. وكانت المحكمة الإدارية قد ألغت قرار إنهاء العقد في نيسان/أبريل 2025، قبل أن تلغي محكمة الاستئناف الإدارية في دواي ذلك الحكم في تموز/يوليو 2026 لأسباب إجرائية، من دون الفصل في موضوع الاتهامات الموجهة إلى المدرسة.
وتثير الإجراءات المتخذة بحق المؤسسة جدلاً متواصلاً بشأن مستقبل التعليم الإسلامي الخاص في فرنسا، بين تأكيد السلطات ضرورة مراقبة المدارس الخاصة والتزامها بالقوانين ومبادئ الجمهورية، وانتقادات ترى في تشديد الرقابة على المؤسسات الإسلامية تضييقاً متزايداً على نشاطها التعليمي.




