تصاعد التوترات الدينية في ليتوانيا بعد إحراق نسخة من القرآن وتهديد مسجد تاريخي

تصاعد التوترات الدينية في ليتوانيا بعد إحراق نسخة من القرآن وتهديد مسجد تاريخي
تصاعدت المخاوف من تنامي التوترات الدينية في ليتوانيا، عقب حادثة إحراق نسخة من القرآن الكريم وتهديدات استهدفت مسجداً تاريخياً وأفراداً من الجالية المسلمة، في تطورات أعادت قضايا الهجرة والعمال الأجانب إلى واجهة النقاش السياسي في البلاد.
وذكرت وسائل إعلام ليتوانية أن حادثة إحراق القرآن وقعت في العاصمة فيلنيوس، فيما شهدت مدينة كاوناس تجمعاً أمام مسجد تاريخي تابع للمسلمين التتار، تخللته هتافات وتهديدات أثناء وجود المصلين داخله.
وقال مفتي ليتوانيا إنه تلقى تهديدات تضمنت إحراق المسجد وإلحاق الأذى به وبأفراد أسرته، ما أثار قلقاً بشأن سلامة أفراد المجتمع المسلم وحماية دور العبادة في البلاد.
وأثارت الحوادث ردود فعل سياسية متباينة، إذ دعا عدد من النواب إلى تجنب تعميق الانقسامات الدينية والاجتماعية، بينما ربط سياسيون آخرون التطورات بالنقاش المتصاعد بشأن الهجرة، وطالب زعيم المعارضة بتقليص حصة العمال الأجانب الوافدين إلى البلاد.
وفي المقابل، أعلنت الحكومة الليتوانية العمل على إعداد نظام جديد للهجرة، وسط نقاش سياسي بشأن تنظيم دخول العمالة الأجنبية وآليات اندماج الوافدين في المجتمع.
ويتمتع المسلمون التتار بحضور تاريخي طويل في ليتوانيا يعود إلى أواخر القرن الرابع عشر، وشكلوا على مدى قرون جزءاً من النسيج الديني والاجتماعي للبلاد، فيما أعادت الحوادث الأخيرة تسليط الضوء على أهمية حماية الأقليات الدينية ودور العبادة والحد من خطاب الكراهية.




