العراق

الدجيل تستذكر ضحايا أحداث 1982 بعد أكثر من أربعة عقود على حملة النظام البعثي

الدجيل تستذكر ضحايا أحداث 1982 بعد أكثر من أربعة عقود على حملة النظام البعثي

استذكر أهالي قضاء الدجيل في محافظة صلاح الدين ضحايا أحداث عام 1982، التي أعقبت محاولة اغتيال رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين، وما تلاها من حملة واسعة شملت الاعتقالات والإعدامات والتعذيب والتهجير القسري.
وأقيمت في القضاء مراسم لإحياء ذكرى الضحايا، تضمنت عروضاً مسرحية وفيلماً وثائقياً وإيقاد الشموع، إلى جانب استحضار شهادات من عاصروا تلك المرحلة التي ما تزال حاضرة في ذاكرة عائلات المدينة.
وبحسب بيانات عرضتها مؤسسة الشهداء، صدرت آنذاك أحكام بالإعدام بحق 148 شخصاً، فيما توفي 45 آخرون جراء التعذيب قبل صدور تلك الأحكام.
كما شهدت الأحداث نقل واحتجاز 399 عائلة في صحراء ليا بمحافظة المثنى، فيما بلغ عدد النساء والأطفال الذين تعرضوا للاعتقال 1023 شخصاً، في إجراءات لم تقتصر آثارها على المتهمين بمحاولة الاغتيال، وإنما امتدت إلى عائلات وفئات عمرية مختلفة.
وتعود القضية إلى عام 1982، عندما تعرض موكب صدام حسين لمحاولة اغتيال أثناء مروره في الدجيل، لتبدأ بعدها حملة أمنية واسعة رافقتها عمليات اعتقال وتحقيق وتعذيب وتهجير.
وبعد سقوط النظام البعثي عام 2003، أعيد فتح ملف القضية قضائياً، وبدأت محاكمة صدام حسين وعدد من معاونيه عام 2005، وانتهت بإدانته في قضية الدجيل وتنفيذ حكم الإعدام بحقه عام 2006.
وأكدت مؤسسة الشهداء مواصلة العمل على حفظ حقوق عائلات الضحايا وتوثيق ما تعرض له أبناء الدجيل، فيما شدد الأهالي على أهمية نقل شهادات تلك المرحلة إلى الأجيال الجديدة باعتبارها جزءاً من الذاكرة الوطنية العراقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى