أستراليا

تحول ديموغرافي تاريخي في أستراليا.. الوفيات تتجه لتجاوز المواليد في ستينيات القرن الحالي

تحول ديموغرافي تاريخي في أستراليا.. الوفيات تتجه لتجاوز المواليد في ستينيات القرن الحالي

تتجه أستراليا نحو تحول ديموغرافي غير مسبوق، إذ توقعت وزارة الخزانة أن يتجاوز عدد الوفيات عدد المواليد لأول مرة خلال ستينيات القرن الحالي، في ظل تسارع شيخوخة السكان وتراجع معدلات الخصوبة، ما سيجعل الهجرة عاملاً أساسياً لاستمرار النمو السكاني خلال العقود المقبلة.
وجاءت التوقعات في «تقرير الأجيال 2026» الصادر عن وزارة الخزانة الأسترالية، والذي يرسم صورة للاقتصاد والسكان والمالية العامة حتى السنة المالية 2065-2066، ويهدف إلى تقييم التحديات والفرص التي ستواجه البلاد على مدى الأربعين عاماً المقبلة.
وبحسب التقديرات، من المتوقع أن ينخفض معدل الخصوبة من نحو 1.44 طفل لكل امرأة حالياً إلى 1.34 بحلول عام 2066، بينما يرتفع متوسط عمر السكان من نحو 38.5 عاماً إلى 45 عاماً. كما يُتوقع أن يتضاعف عدد الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 85 عاماً ثلاث مرات تقريباً خلال الفترة نفسها.
ويعني تجاوز الوفيات للمواليد أن الزيادة الطبيعية للسكان ستتحول إلى قيمة سالبة، بحيث تصبح الهجرة المصدر الأساسي للنمو السكاني. ورغم ذلك، تتوقع الخزانة أن يواصل عدد السكان في سن العمل الارتفاع بدعم من الهجرة، في وقت تواجه فيه اقتصادات متقدمة أخرى انكماشاً في هذه الفئة السكانية.
ومن المتوقع أن يصل عدد سكان أستراليا إلى نحو 39.3 مليون نسمة بحلول 2066، إلا أن وتيرة النمو السكاني ستتباطأ، في حين ستفرض الشيخوخة ضغوطاً متزايدة على سوق العمل والإنفاق الحكومي، ولا سيما في مجالي الصحة ورعاية كبار السن. وتشير التقديرات إلى ارتفاع الإنفاق الصحي الحكومي من نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026 إلى 6.2% بحلول 2066.
وفي الجانب الاقتصادي، حدد تقرير الأجيال خمسة تحولات رئيسية يُتوقع أن تعيد تشكيل مستقبل أستراليا، هي الثورة المتسارعة في الذكاء الاصطناعي، والتجزؤ الجيوسياسي، والتحول في قطاع الطاقة، وشيخوخة السكان واقتصاد الرعاية، وتحول البنية الصناعية الأسترالية بصورة أكبر نحو قطاع الخدمات.
ورغم هذه التحديات، تتوقع الخزانة أن يصبح الاقتصاد الأسترالي بحلول 2065-2066 أكثر من ضعف حجمه الحالي، مع ارتفاع نصيب الفرد من الدخل بنحو 55%، لكنها تؤكد أن التعامل مع شيخوخة السكان وتراجع الخصوبة سيجعل الإنتاجية والمشاركة في سوق العمل والهجرة من العوامل المهمة في تحديد المسار الاقتصادي والديموغرافي للبلاد خلال العقود المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى