أفغانستان

ذكرى مذبحة شيعة الهزارة في أفغانستان تعيد إلى الواجهة فصولاً دامية من الاضطهاد التاريخي

ذكرى مذبحة شيعة الهزارة في أفغانستان تعيد إلى الواجهة فصولاً دامية من الاضطهاد التاريخي

تحل في أفغانستان ذكرى المذابح التاريخية التي تعرض لها أبناء أقلية الهزارة، وغالبيتهم من المسلمين الشيعة، أواخر القرن التاسع عشر، في واحدة من أكثر المراحل دموية في تاريخ هذه الجماعة التي واجهت القتل والتهجير والاستعباد ومصادرة الأراضي بسبب هويتها العرقية والمذهبية.
وترتبط ذكرى 25 أيلول/سبتمبر بحملات القمع التي تعرض لها الهزارة خلال حكم الأمير عبد الرحمن خان بين عامي 1880 و1901، حين شنت قواته حملات عسكرية واسعة لإخضاع مناطق الهزارة، ولا سيما في وسط أفغانستان وأرزغان. وتوثق مصادر حقوقية وتاريخية ارتكاب مذابح وعمليات نهب واستعباد وتهجير قسري بحق السكان خلال تلك الحقبة.
وبلغت الحملات ذروتها مطلع تسعينيات القرن التاسع عشر، عندما سقطت مناطق واسعة من الهزارة أمام القوات الحكومية، وتعرضت مجتمعات بأكملها للتفكك نتيجة القتل الجماعي والاستعباد ومصادرة الممتلكات والأراضي وإجبار أعداد كبيرة على النزوح من مواطنهم الأصلية. وتشير تقديرات أوردتها منظمة حقوق الأقليات الدولية إلى أن الهزارة فقدوا نسبة كبيرة من سكانهم خلال عهد عبد الرحمن خان.
وأصبحت هذه الأحداث جزءاً مركزياً من الذاكرة التاريخية للهزارة، فيما يصفها ناشطون ومؤسسات هزارية بأنها «إبادة جماعية»، ويطالبون الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالاعتراف الرسمي بما تعرض له أسلافهم.
وتأتي الذكرى في وقت ما يزال فيه الهزارة الشيعة يواجهون مخاطر أمنية وحقوقية في أفغانستان. وقد وثقت مؤسسات دولية استمرار التمييز والهجمات وعمليات التهجير التي تستهدف هذه الأقلية، فيما حذر متحف الهولوكوست التذكاري الأمريكي من مخاطر تعرض الهزارة لجرائم جماعية، بما في ذلك خطر جرائم ضد الإنسانية أو الإبادة الجماعية.
وتعيد الذكرى السنوية للمذبحة إلى الواجهة مطالب الهزارة بإنصاف الضحايا وحفظ الذاكرة التاريخية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي عانى منها الشيعة الهزارة على مدى أكثر من قرن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى