أفغان يتظاهرون في برلين احتجاجاً على القيود المفروضة على الشيعة والحريات الدينية في أفغانستان

أفغان يتظاهرون في برلين احتجاجاً على القيود المفروضة على الشيعة والحريات الدينية في أفغانستان
تظاهر عشرات الأفغان المقيمين في ألمانيا، إلى جانب ناشطين ومشاركين آخرين، في العاصمة برلين، احتجاجاً على أوضاع الشيعة في أفغانستان والقيود المفروضة على الحريات الدينية والتعليمية، مطالبين المجتمع الدولي بممارسة ضغوط لحماية حقوق الأقليات والنساء والفتيات في البلاد.
وانطلقت المسيرة الاحتجاجية، التي نُظمت في 20 سبتمبر/أيلول، من أمام كاتدرائية برلين، قبل أن تتجه نحو ساحة «جيندارمن ماركت»، فيما رفع المشاركون مطالب تركز على حقوق الإنسان وحرية الدين والتعليم والأمن والمساواة وحقوق النساء والفتيات. وتؤكد الصفحة الرسمية للفعالية أن أوضاع الشيعة في أفغانستان كانت في صلب أهداف التظاهرة.
وجاء التحرك في ظل تصاعد القلق بشأن الإجراءات الأخيرة التي طالت مؤسسات دينية وتعليمية شيعية في أفغانستان، وفي مقدمتها حوزة «خاتم النبيين» في غرب العاصمة كابول، التي تعد من أبرز المؤسسات الدينية الشيعية في البلاد.
وكانت قوات تابعة لسلطات طالبان قد حاصرت حوزة خاتم النبيين في الخامس من سبتمبر/أيلول وأمرت المسؤولين والطلاب بإخلائها، فيما أفادت مصادر باعتقال عدد من رجال الدين خلال تجمع احتجاجي داخل المجمع، وهي معلومات أشارت التقارير حينها إلى عدم التحقق منها بصورة مستقلة.
وبعد يومين، أفادت مصادر من داخل المؤسسة بأن قوات مرتبطة بوزارة العدل التابعة لطالبان أخلت الحوزة وسيطرت على المبنى، بعد حصار استمر يومين، فيما لم تكن سلطات طالبان قد قدمت، وقت نشر تلك التقارير، تعليقاً مفصلاً على الواقعة.
وركز المشاركون في تظاهرة برلين كذلك على القيود الواسعة المفروضة على تعليم النساء والفتيات، مطالبين بضمان حق جميع الأفغان في التعليم وممارسة شعائرهم الدينية دون خوف أو تمييز، وتوفير الحماية للشيعة وغيرهم من الفئات المعرضة للمخاطر.
كما دعا منظمو التظاهرة إلى إبقاء ملف أفغانستان حاضراً على الأجندة الدولية، مؤكدين أن مطالبهم تشمل حرية المعتقد والحماية من العنف والمساواة وحقوق الإنسان لجميع المواطنين. واستخدم المنظمون في شعاراتهم توصيف «الإبادة الجماعية للشيعة»، وهو توصيف تعكسه مواقف الجهة المنظمة ولا يمثل بحد ذاته توصيفاً قانونياً صادراً عن محكمة دولية.
وتأتي التظاهرة في وقت تشهد فيه السياسة الألمانية تجاه سلطات طالبان نقاشاً متزايداً، خصوصاً بعد السماح لممثلين تابعين للحركة بالعمل في بعثات أفغانية داخل ألمانيا في إطار ترتيبات مرتبطة بعمليات ترحيل مواطنين أفغان، وهي خطوات أثارت انتقادات من منظمات حقوقية وأوساط أفغانية تخشى أن تؤدي الاتصالات المتزايدة إلى منح طالبان شرعية سياسية دون تقدم ملموس في ملف حقوق الإنسان.




