العراق

مؤسسة الشهداء تباشر فتح مقبرة «مزار شرف الدين» الجماعية في سنجار

مؤسسة الشهداء تباشر فتح مقبرة «مزار شرف الدين» الجماعية في سنجار

باشرت مؤسسة الشهداء العراقية، ممثلة بدائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين، أعمال فتح موقع مقبرة «مزار شرف الدين» الجماعية في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، ضمن الجهود الوطنية للكشف عن المقابر الجماعية وتوثيق الجرائم التي ارتكبها تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي بحق أبناء المكوّن الإيزيدي، والعمل على تحديد مصير المفقودين والتعرف على هويات الضحايا.
وجرت المباشرة بفتح الموقع بإشراف ومتابعة رئيس مؤسسة الشهداء الدكتور عبد الإله النائلي، وبالتعاون بين دائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين ودائرة الطب العدلي في وزارة الصحة، وبمشاركة فريق متخصص من مركز «الجينوسايد» في حكومة إقليم كردستان.
وتأتي العملية في إطار التنسيق بين المؤسسات والجهات المعنية بملف المقابر الجماعية والمفقودين، إذ تشمل مراحل العمل الكشف عن الموقع وفتحه ورفع الرفات البشرية وتوثيق الأدلة ونقلها لإجراء الفحوصات اللازمة، وصولاً إلى تحديد هويات الضحايا وإعادة رفاتهم إلى عائلاتهم وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وقال معاون المدير العام للشؤون الفنية في دائرة حماية المقابر الجماعية والمفقودين، ضرغام كامل عبد المجيد، إن الفرق الفنية والميدانية ستواصل عملها وفق المعايير المهنية والفنية المعتمدة، وبما يضمن الحفاظ على الأدلة الجنائية وتوثيقها وصون هويات الضحايا.
وأوضح أن الرفات التي يتم انتشالها من الموقع ستُنقل إلى دائرة الطب العدلي لإخضاعها للفحوصات المختبرية وتحليل الحمض النووي «DNA»، ومن ثم مطابقة النتائج مع العينات المرجعية المأخوذة من ذوي المفقودين، بهدف التوصل إلى هويات الضحايا وتسليم رفاتهم إلى عائلاتهم.
وأكد أن هذه الإجراءات تشكل جزءاً أساسياً من المسار الوطني الرامي إلى إنصاف الضحايا وتحقيق العدالة، إلى جانب ضمان حق العائلات في معرفة مصير أبنائها والمساهمة في جبر الضرر وحفظ حقوق الضحايا وذويهم.
وشهدت مراسم افتتاح موقع المقبرة حضور عدد من رجال الدين الإيزيديين وعائلات المفقودين والشهداء، فضلاً عن شخصيات سياسية واجتماعية ووجهاء من قضاء سنجار.
كما أُقيمت خلال المراسم طقوس وأدعية دينية إيزيدية ترحماً على أرواح الضحايا وتكريماً لذكراهم، وسط أجواء من الحزن، فيما جدد ذوو المفقودين مطالباتهم بمواصلة عمليات البحث والكشف عن المقابر وتحديد مصير جميع الأشخاص الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً.
وتعد عمليات فتح المقابر الجماعية وفحص الرفات ومطابقة الحمض النووي من أهم مراحل معالجة ملف المفقودين في سنجار، لما توفره من أدلة تساعد في تحديد هويات الضحايا وتوثيق الجرائم المرتكبة بحق المجتمع الإيزيدي، فضلاً عن تمكين العائلات من استعادة رفات أبنائها وإجراء مراسم الدفن اللائقة بهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى