العراق

3.7 مليون شخص في مساكن غير نظامية.. أزمة السكن في العراق تتفاقم

3.7 مليون شخص في مساكن غير نظامية.. أزمة السكن في العراق تتفاقم

تتفاقم أزمة السكن في العراق مع النمو السكاني المتسارع وارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، في وقت تشير التقديرات الحكومية إلى وجود عجز سكني يبلغ نحو 2.4 مليون وحدة، بينما يعيش أكثر من 3.7 مليون شخص في مساكن وتجمعات غير نظامية.
وبحسب بيانات حكومية أوردها تقرير نشره موقع «ذا ناشيونال»، تضم التجمعات العشوائية في مختلف أنحاء العراق أكثر من 600 ألف وحدة سكنية غير نظامية، تتركز أعداد كبيرة منها في بغداد والبصرة.
وتعود جذور الأزمة إلى الزيادة السكانية والهجرة الداخلية من المناطق الريفية إلى المدن، إلى جانب محدودية المعروض السكني وعدم مواكبة المشاريع الإسكانية للطلب المتنامي. فقد ارتفع عدد سكان العراق من نحو 25 مليون نسمة بعد عام 2003 إلى نحو 46 مليوناً وفق نتائج تعداد 2024، فيما يعيش أكثر من 70% منهم في المناطق الحضرية.
ويبلغ معدل النمو السكاني السنوي نحو 2.53%، ما يعني إضافة أكثر من مليون شخص سنوياً، في حين تحتاج البلاد إلى أكثر من 216 ألف وحدة سكنية جديدة كل عام لمواكبة الزيادة السكانية وحدها، فضلاً عن معالجة العجز المتراكم.
وأدى اختلال التوازن بين العرض والطلب إلى ارتفاع أسعار الأراضي والمنازل والإيجارات، ودفع شرائح من ذوي الدخل المحدود إلى السكن في المناطق العشوائية أو الأراضي الزراعية وغير المخصصة رسمياً للسكن، وسط مشكلات تتعلق بالتخطيط العمراني وملكية الأراضي.
وفي محاولة لتقليص العجز، أقرت الحكومة خططاً لتوزيع نحو مليون قطعة أرض سكنية، فيما وافقت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة على إنشاء 14 مجمعاً منخفض الكلفة تضم أكثر من 7600 وحدة، إلى جانب العمل على إعادة إطلاق عدد من المشاريع المتعثرة.
غير أن حجم العجز المتراكم واستمرار النمو السكاني يجعلان معالجة الأزمة بحاجة إلى استثمارات ومشاريع أكبر، بالتوازي مع تطوير سياسات الإسكان والتخطيط الحضري وتوفير وحدات ميسرة لذوي الدخل المحدود، بما يحد من التوسع العشوائي ويعالج تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى