اجتماع عراقي سوري لبحث تطوير منفذ الوليد – التنف وتعزيز حركة التجارة والترانزيت

اجتماع عراقي سوري لبحث تطوير منفذ الوليد – التنف وتعزيز حركة التجارة والترانزيت
بحث مسؤولون عراقيون وسوريون آليات تطوير العمل في منفذ «الوليد – التنف» الحدودي وتسهيل حركة التبادل التجاري والترانزيت بين البلدين، إلى جانب الاستعداد لاستئناف عبور المسافرين خلال الفترة المقبلة بعد استكمال البنى التحتية والصالات والطرق اللازمة.
وجاء ذلك خلال لقاء رئيس هيئة المنافذ الحدودية العراقية عمر عدنان الوائلي، مساء الأحد، رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في الجانب السوري قتيبة بدوي، على هامش زيارة ميدانية أجراها الوائلي إلى منفذ الوليد الحدودي في محافظة الأنبار.
وذكرت هيئة المنافذ الحدودية العراقية أن الاجتماع تناول عدداً من الملفات المشتركة المتعلقة برفع كفاءة العمل في منفذ الوليد – التنف، وتسهيل انسيابية الشاحنات المستخدمة في التبادل التجاري والترانزيت، فضلاً عن مناقشة آليات تصدير المشتقات النفطية بين الجانبين.
كما بحث الطرفان العمل على استئناف حركة المسافرين عبر المنفذ بعد استكمال الصالات والطرق والمنشآت المطلوبة خلال الأيام المقبلة، فيما أكد الجانب السوري أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بما يسهم في تعزيز حركة العبور وتنمية المصالح الاقتصادية المشتركة بين العراق وسوريا.
وشملت زيارة الوائلي عقد اجتماع مع ممثلي الدوائر والمؤسسات العاملة في المنفذ، جرى خلاله استعراض آليات التنسيق بين الجهات المعنية ومناقشة المعوقات التي تؤثر في انسيابية الإجراءات، مع التأكيد على معالجتها وفق الأطر القانونية والإدارية وبما يحقق سرعة الإنجاز مع المحافظة على متطلبات الرقابة والسيطرة الحدودية.
وأجرى الوفد العراقي كذلك جولة في ساحات المنفذ ومرافقه، للاطلاع على مستوى البنى التحتية وجاهزية المنشآت والخدمات ومتابعة حركة الشاحنات، وتحديد الاحتياجات اللازمة لرفع كفاءة العمل، مع العمل على التنسيق مع محافظة الأنبار لاستكمال المتطلبات المتبقية.
وتزامنت الزيارة مع وجود عدد من سائقي الصهاريج العالقين عند الحدود العراقية – السورية منذ ثلاثة أيام. وقال قائممقام قضاء الرطبة عماد الريشاوي إن مباحثات أجريت مع الجانب السوري لمعالجة أسباب تأخر دخول السائقين، فيما وجّه الوائلي بزيادة عدد الحاسبات وتسريع إجراءات الفحص بالسونار واتخاذ خطوات لتسهيل حركة دخولهم.
ويأتي الاجتماع بعد نحو خمسة أشهر من تدشين منفذ الوليد الحدودي المشترك بين العراق وسوريا عقب إغلاق استمر أكثر من 11 عاماً، في وقت تتجه فيه بغداد ودمشق إلى توسيع حركة التجارة البرية والاستفادة من المنافذ الحدودية في دعم التبادل التجاري وحركة الترانزيت.
وتكتسب المعابر البرية أهمية كبيرة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ يعد السوق العراقي من الأسواق الخارجية المهمة للمنتجات السورية، فيما شهدت الفترة الأخيرة لقاءات بين وفود تجارية وغرف تجارة من الجانبين لبحث توسيع التعاون والاستثمار المشترك.
وتشير إحصاءات مجلس الأعمال العراقي السوري إلى أن حجم التبادل التجاري عبر منفذ القائم الحدودي بلغ نحو مليار دولار خلال عام 2024، في وقت يعوّل فيه البلدان على تطوير البنية التحتية للمنافذ وتسهيل النقل البري لزيادة حجم التجارة وتعزيز الترابط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.




