«الرعاية معًا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع نحو 200 متخصص وطالب في أستراليا

«الرعاية معًا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع نحو 200 متخصص وطالب في أستراليا
شارك نحو 200 من المتخصصين والطلاب في مجال الرعاية الصحية في المؤتمر الافتتاحي للجمعية الطبية الإسلامية الأسترالية بولاية نيو ساوث ويلز، الذي استضافته جامعة غرب سيدني في بانكستاون، وسط إقبال واسع أدى إلى نفاد تذاكر المشاركة في المؤتمر.
وانعقد المؤتمر تحت شعار «الرعاية معًا: الارتقاء بالصحة في مختلف المجتمعات والمهن»، وجمع قيادات الجمعية الطبية الإسلامية الأسترالية من مختلف أنحاء البلاد، إلى جانب أعضاء فرع نيو ساوث ويلز، ومتخصصين في المجالات الطبية، وممثلين عن الحكومة والجامعات والشركاء المجتمعيين.
وركزت فعاليات المؤتمر على الجمع بين التعليم السريري والرؤية الإسلامية للخدمة القائمة على الرحمة، إلى جانب مناقشة السلامة الثقافية والمسؤولية المهنية، وتعزيز التواصل والتعاون بين المسلمين العاملين والدارسين في مختلف تخصصات الرعاية الصحية.
وتضمن البرنامج، الذي حصل على اعتماد يعادل ست ساعات من الأنشطة التعليمية من الكلية الملكية الأسترالية للأطباء العامين، جلسات تناولت صحة المرأة، ورعاية مرضى السرطان، وأمراض القلب والتمثيل الغذائي، والتنوع العصبي، والرعاية في نهاية الحياة، والإرهاق المهني لدى الأطباء، فضلاً عن التحديات القانونية التي قد تواجه المسلمين العاملين في القطاع الصحي.
وخصص المؤتمر إحدى جلساته لمناقشة صحة المرأة والعوائق التي قد تحد من حصول النساء على الرعاية الصحية المناسبة، بمشاركة عدد من المتخصصات في العلاج الطبيعي والتوليد وأمراض النساء والصحة العامة ومجالات الرعاية ذات الصلة.
وافتتح الدكتور عمر حامد، الطبيب المقيم في مستشفى ليفربول وعضو الجمعية الطبية الإسلامية الأسترالية في نيو ساوث ويلز والرئيس المشارك للطلاب، فعاليات المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم وتأملات في سورة البلد، رابطاً بين تحديات التدريب والممارسة الطبية والمفهوم القرآني لخدمة الآخرين، وداعياً المشاركين إلى توظيف معارفهم ومهاراتهم في خدمة المجتمع.
من جانبها، أكدت البروفيسورة سارة لويس، العميدة التنفيذية للصحة في جامعة غرب سيدني، أهمية توفير تعليم صحي يقوم على العدالة والرحمة، مشيرة إلى أن التميز في الرعاية الصحية لا يقتصر على المعرفة السريرية والتطور التكنولوجي، بل يشمل كذلك فهم المرضى واحترام خلفياتهم الثقافية والتعامل الإيجابي مع التنوع.
كما تناولت جلسات المؤتمر العلاقة بين القيم الإسلامية والممارسة الطبية، إذ سلطت اختصاصية الأورام الطبية الدكتورة ألينا محمود الضوء على مفهوم الجسد باعتباره أمانة في الرؤية الإسلامية، وأهمية تشجيع المسلمين على إجراء الفحوصات الطبية والاستفادة من العلاج، بالتوازي مع الإيمان بقضاء الله وقدره.
وفي جانب آخر، ناقش اختصاصي أمراض القلب الدكتور فراز باثان أساليب تقييم مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي، مشيراً إلى احتمال أن تؤدي بعض أدوات التقييم التقليدية إلى التقليل من تقدير مستوى الخطر لدى بعض الفئات ذات الخلفيات الثقافية المتنوعة.
وعكس المؤتمر حضوراً متنامياً للمتخصصين والطلاب المسلمين في قطاع الرعاية الصحية الأسترالي، كما وفر منصة للتعليم والتواصل وتبادل الخبرات ومناقشة كيفية تقديم خدمات صحية تراعي الاحتياجات الطبية والثقافية والدينية لمختلف مكونات المجتمع.




