اليمن.. تصاعد المعارك يشرّد أكثر من 122 ألف شخص خلال أسبوعين ويعمّق معاناة الأطفال

اليمن.. تصاعد المعارك يشرّد أكثر من 122 ألف شخص خلال أسبوعين ويعمّق معاناة الأطفال
تسببت موجة جديدة من التصعيد العسكري في اليمن بنزوح أكثر من 122 ألف شخص خلال النصف الأول من شهر أيلول/سبتمبر الجاري، في وقت حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يواجهها ملايين الأطفال مع استمرار القتال وتعطل الخدمات الصحية والتعليمية.
وأعلنت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين تسجيل نزوح 17 ألفاً و852 أسرة، تضم 122 ألفاً و297 شخصاً، في ثماني محافظات خلال الفترة من الأول وحتى 15 أيلول/سبتمبر، جراء التصعيد العسكري والمواجهات على عدد من الجبهات، ولا سيما مناطق الساحل الغربي.
وتصدرت محافظة تعز قائمة المحافظات المستقبلة للنازحين، بواقع 9562 أسرة تضم 66 ألفاً و972 شخصاً، تلتها لحج بـ4511 أسرة تضم 31 ألفاً و577 شخصاً، ثم عدن بـ1180 أسرة، وأبين بـ1003 أسر، فيما استقبلت محافظات حضرموت والمهرة وشبوة أعداداً أقل من النازحين.
وأشارت الوحدة إلى أن موجة النزوح الحالية تضمنت حالات نزوح متكرر، إذ اضطرت 1471 أسرة سبق نزوحها من مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة إلى النزوح مجدداً باتجاه عدن. كما تواصل فرق الرصد متابعة الأسر النازحة من مديريات المخا والوازعية وموزع وذباب ومقبنة غربي تعز، وسط تغير مستمر في مسارات النزوح.
وفي موازاة ذلك، حذرت اليونيسف من أن تجدد الأعمال العدائية في اليمن يدفع أكثر من 12 مليون طفل إلى أزمة أعمق، مؤكدة نزوح أكثر من 104 آلاف شخص، بينهم ما يزيد على 57 ألف طفل، خلال أسبوعين فقط.
وقالت المنظمة إنه منذ الثالث من أيلول/سبتمبر، وردت تقارير عن مقتل تسعة أطفال على الأقل وإصابة 12 آخرين، فيما أُبلغ عن فقدان ثلاثة أطفال إثر هجوم على الطريق الممتد من الساحل الغربي لليمن إلى عدن.
وأدى القتال في غرب تعز وجنوب الحديدة ومأرب ومناطق أخرى إلى تعطيل الخدمات في 26 مرفقاً صحياً تدعمها اليونيسف، فيما أغلقت 243 مدرسة أو علقت الدراسة فيها، الأمر الذي أثر على تعليم أكثر من 137 ألف طالب وطالبة.
وجددت الجهات الإنسانية دعوتها إلى توفير الموارد اللازمة للاستجابة للاحتياجات المتزايدة للنازحين، وفي مقدمتها المأوى والغذاء ومياه الشرب والخدمات الصحية والحماية، فيما دعت اليونيسف أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية الأساسية وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.




