العراق يشكل لجنة عليا لمكافحة الخطاب الطائفي والكراهية بخطة للرصد والتوعية والمشاركة المجتمعية

العراق يشكل لجنة عليا لمكافحة الخطاب الطائفي والكراهية بخطة للرصد والتوعية والمشاركة المجتمعية
أعلنت هيئة الإعلام الأمني في العراق، الجمعة، مباشرة لجنة مختصة أعمالها لرصد خطاب الكراهية والمحتوى ذي الطابع الطائفي والإثني، ضمن إجراءات حكومية تستهدف الحد من التحريض وتعزيز السلم المجتمعي، مع إشراك المواطنين ووسائل الإعلام في جهود الرصد والتوعية.
وأوضح رئيس هيئة الإعلام الأمني، الفريق سعد معن، أن اللجنة شُكلت بأمر من القائد العام للقوات المسلحة، وتضم الجهات الفنية المختصة في وزارتي الداخلية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية ومستشارية الأمن القومي، بالتنسيق مع القضاء العراقي.
وبحسب الهيئة، ترتكز آلية عمل اللجنة على عدة مستويات، يأتي في مقدمتها رصد المنشورات والخطابات التي تحمل مضامين طائفية أو إثنية أو تحريضية، سواء من خلال عمليات الرصد التي تنفذها الجهات المختصة أو عبر بلاغات المواطنين.
وفي هذا الإطار، يجري العمل على إنشاء منصة تتيح للمواطنين إرسال المنشورات والمحتويات التي يرون أنها تتضمن خطاب كراهية أو تحريضاً طائفياً وإثنياً إلى اللجنة المختصة، تمهيداً لدراستها واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
وتخضع الحالات المرصودة، وفق الآلية المعلنة، لعمليات تحليل ودراسة قبل إحالتها إلى الجهات القضائية المختصة، التي تتولى بدورها تحديد النصوص والمواد القانونية المنطبقة عليها، بما يجعل التعامل القضائي مع المحتوى المرصود خاضعاً للتقييم القانوني للجهات المعنية.
ولا تقتصر مهام اللجنة على الجانب الأمني والقضائي، إذ تتضمن خطتها أيضاً برامج للتثقيف والتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والطائفية وآثارهما على المجتمع.
ودعت هيئة الإعلام الأمني المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الخطابات الطائفية، ولا سيما المحتوى الذي قد يحمل أهدافاً سياسية مبطنة، وتجنب المساهمة في نشر الشائعات أو المواد التحريضية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأكدت الهيئة أن اللجنة عقدت اجتماعاتها وبدأت أعمالها فعلياً، مشددة على أهمية الشراكة مع المواطنين ووسائل الإعلام في مواجهة المحتوى الذي يهدد التماسك المجتمعي، والحد من محاولات توظيف الخطاب الطائفي والإثني لإثارة الانقسام داخل المجتمع العراقي.




