الأمم المتحدة: الأسر التي تعيلها نساء في غزة تواجه «خيارات مستحيلة» من أجل البقاء

الأمم المتحدة: الأسر التي تعيلها نساء في غزة تواجه «خيارات مستحيلة» من أجل البقاء
حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من تفاقم معاناة الأسر التي تعيلها نساء في قطاع غزة، مؤكدة أن عشرات الآلاف من النساء يواجهن يومياً «خيارات مستحيلة» لتأمين احتياجات أسرهن والبقاء على قيد الحياة، في ظل استمرار القصف وشح الغذاء والمياه والمأوى والخدمات الأساسية.
وبحسب بيانات جديدة للهيئة، باتت النساء يترأسن ما يقرب من ربع الأسر في قطاع غزة، بما يقدر بنحو 86 ألفاً و290 أسرة، وهي نسبة قالت الأمم المتحدة إنها تعادل ضعف المستوى المسجل قبل أحداث تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وقالت رئيسة قسم العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، صوفيا كالتورب، إن النساء اللواتي أصبحن المعيلات الرئيسيات لأسرهن يواجهن أوضاعاً بالغة الصعوبة، في وقت لا يزال فيه الوصول إلى الغذاء ومياه الشرب ومستلزمات النظافة والخدمات الأساسية محدوداً للغاية.
وأضافت أن قيود وصول المساعدات الإنسانية وانعدام الأمن واستمرار القصف الإسرائيلي تجبر النساء المعيلات يومياً على اتخاذ قرارات صعبة بشأن كيفية توزيع الموارد الشحيحة والحصول على المساعدات وضمان بقاء أفراد أسرهن.
ووفقاً للهيئة الأممية، قُتلت 246 امرأة وفتاة فلسطينية جراء القصف والعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة خلال الفترة الممتدة من وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025 وحتى 28 تموز/يوليو 2026، بمعدل يقارب ست نساء وفتيات أسبوعياً.
وأشارت كالتورب إلى عدد من الضحايا، بينهم رغد عاشور البالغة من العمر 18 عاماً، التي قالت إنها قُتلت في غارة جوية أثناء توجهها إلى امتحان الثانوية العامة في مدينة غزة، إلى جانب دينا المدهون، البالغة 31 عاماً، وطفلة في السادسة من عمرها قُتلت في غارة استهدفت مخيماً للعائلات النازحة في منطقة المواصي بخان يونس.
وبحسب السلطات الصحية في غزة، كما نقل عنها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، بلغ عدد الضحايا المبلغ عنهم منذ اتفاق وقف إطلاق النار 1303 قتلى و4336 جريحاً.
وكشف تحليل هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن الأسر التي تعيلها نساء أكثر عرضة من الأسر التي يعيلها رجال إلى نقص الغذاء والمال والمأوى والنزوح وفقدان المنازل أو تدميرها.
وفي الوقت نفسه، لا يزال معظم سكان قطاع غزة، البالغ عددهم نحو 2.1 مليون نسمة، يعانون تداعيات النزوح، فيما أفاد مكتب «أوتشا» بأن أكثر من نصف السكان، بنسبة 58%، يواجهون احتياجات مأوى حرجة أو كارثية.
كما أشارت المعطيات الأممية إلى أن القيود المفروضة على الحركة والوصول أدت إلى حصر المدنيين في مناطق مكتظة وغير آمنة، مع تحول مساحات واسعة من القطاع إلى مناطق يتعذر الوصول إليها أو تخضع لقيود شديدة.
وشددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة على ضرورة أن تراعي الاستجابة الإنسانية بصورة خاصة احتياجات الأسر التي تعيلها النساء، داعية إلى التنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية على نطاق واسع ومن دون عوائق، مع وضع احتياجات النساء والفتيات، ولا سيما المعيلات لأسرهن، في صميم جهود الإغاثة.




