مؤسسة الشيرازي العالمية تدعو القادة العرب إلى إصلاحات حقوقية واحتواء أزمات الأجيال الناشئة

مؤسسة الشيرازي العالمية تدعو القادة العرب إلى إصلاحات حقوقية واحتواء أزمات الأجيال الناشئة
وجهت مؤسسة الشيرازي العالمية رسالة مفتوحة إلى قادة الدول العربية بمناسبة انعقاد الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية في تونس، دعت فيها إلى اتخاذ خطوات جادة في مجال الإصلاح الحقوقي، وإطلاق سراح سجناء الرأي، ومعالجة أزمات الشباب، وتعزيز العدالة الاجتماعية والحوار بين الحكومات والشعوب.
وقالت المؤسسة في بيان تلقت “وكالة اخبار الشيعة” نسخة منه إن انعقاد الدورة يأتي في ظل تحديات إنسانية ومجتمعية تواجه المنطقة العربية، داعية إلى وضع كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية في صدارة أولويات الاجتماعات والقرارات الصادرة عنها.
وفي مقدمة مطالبها، دعت المؤسسة إلى إصدار عفو عام عن سجناء الرأي والمعتقلين على خلفية التعبير السلمي عن مواقفهم، ولا سيما مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن حرية التعبير من الحقوق الأساسية، وأن معالجة النقد بالحوار والانفتاح تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.
كما سلطت الرسالة الضوء على أزمات الشباب العربي، وفي مقدمتها البطالة والفقر وضعف الفرص المستقبلية، محذرة من أن استمرار هذه الظروف قد يدفع الشباب نحو الهجرة أو يجعل بعضهم عرضة للأفكار المتطرفة. وطالبت بإقرار استراتيجيات عربية فاعلة لتوفير فرص العمل ودعم الطاقات الشبابية وإشراك الأجيال الناشئة في التنمية وصناعة القرار.
وفي الملف المعيشي، أشارت مؤسسة الشيرازي العالمية إلى تجربة توزيع قطع الأراضي على المستحقين من الفئات الفقيرة ومحدودة الدخل في العراق، داعية الدول العربية والإسلامية إلى الاستفادة من المبادرات التي تسهم في معالجة أزمة السكن وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وشددت المؤسسة كذلك على أهمية رأب الصدع وتعزيز التكاتف بين مختلف مكونات المجتمعات العربية والإسلامية، وتغليب الحوار والتفاهم في مواجهة الأزمات والأفكار التي تهدد الاستقرار والقيم والمقدسات.
وتضمنت الرسالة مجموعة من التوصيات، أبرزها مراجعة القوانين التي تجرّم النقد السلمي وتقيّد حرية التعبير، وتحويل منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاءات للحوار بدلاً من أن تكون سبباً للملاحقة والعقاب، إلى جانب بناء جسور الثقة بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني.
كما دعت إلى تحقيق عدالة أكبر في توزيع الثروات والموارد وتوجيه الخطط التنموية نحو المحافظات والمناطق المهمشة، بما يسهم في تقليص معدلات الفقر والبطالة والفوارق الاجتماعية.
وفي ختام رسالتها، حثت مؤسسة الشيرازي العالمية القادة العرب على جعل اجتماعات الدورة الحالية منطلقاً لاتخاذ خطوات عملية في نصرة المظلومين، وحماية الحريات، وتحقيق السلام والعدالة الاجتماعية، والاستجابة لتطلعات الشعوب العربية.




