سياسي ألماني يروي تجربته في كربلاء ويؤكد أهمية الحوار والتعايش الديني

سياسي ألماني يروي تجربته في كربلاء ويؤكد أهمية الحوار والتعايش الديني
تحدث الناشط السياسي الألماني في مجال الدفاع عن الحرية الدينية في العراق، ديفيد مولر، عن تجربته خلال زيارة أجراها مؤخراً إلى مدينة كربلاء المقدسة، مسلطاً الضوء على ما شهده من حوار وتواصل بين أتباع الديانات المختلفة.
وقال مولر، الذي يعمل لدى مؤسسة OJCOS، إنه دخل مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) بصفته مسيحياً، مشيراً إلى أن الاختلاف الديني لم يشكل حاجزاً أمام الحوار واللقاء.
وأضاف أن النقاشات التي جرت خلال زيارته تناولت مفاهيم الحوار وكرامة الإنسان، إلى جانب القيم التي يمثلها الإمام الحسين (عليه السلام)، وفي مقدمتها الكرامة والوقوف في وجه الظلم وتحمل المسؤولية تجاه الآخرين.
وأشار مولر إلى أن إحدى العبارات التي سمعها من المتولي الشرعي للعتبة الحسينية المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال زيارته بقيت حاضرة في ذهنه، وهي: «أخبر الناس في بلدك بما عشته هنا»، معتبراً أن مثل هذه اللقاءات تمثل جانباً من الواقع العراقي يستحق أن يُنقل إلى المجتمعات الأخرى.
وأوضح أن تجربته في كربلاء لا تعني تجاهل التعقيدات السياسية والدينية التي يشهدها العراق أو تقديم صورة مثالية عن البلاد، لكنه أكد في الوقت نفسه أهمية عدم اختزال العراق والإسلام الشيعي في مشاهد الصراع والتجاذبات السياسية التي غالباً ما تصل إلى الجمهور الغربي.
وقال مولر إن «هذه اللقاءات جزء من الواقع أيضاً، وهي تستحق أن تُروى»، في إشارة إلى أهمية التعريف بتجارب الحوار والتعايش والتواصل بين أتباع الديانات المختلفة.
ويعمل مولر من خلال مؤسسة OJCOS في مجال تعزيز الحرية الدينية والسلام الاجتماعي في العراق، عبر التواصل مع سياسيين وقيادات دينية وممثلين عن المجتمع المدني، إلى جانب نقل قضايا الأقليات الدينية العراقية إلى دوائر صنع القرار والرأي العام في ألمانيا.




