أخبارالعالم الاسلاميباكستان

فتوى لأكثر من 1800 عالم باكستاني تحرّم القتال المسلح ضد الدولة وتعدّه تمرداً

فتوى لأكثر من 1800 عالم باكستاني تحرّم القتال المسلح ضد الدولة وتعدّه تمرداً

أكدت وثيقة «رسالة باكستان»، الموقعة من أكثر من 1800 عالم ومفتٍ من مختلف المدارس الدينية في باكستان، أن الإرهـ،ـاب والتفجيرات الانتحارية والقتال المسلح ضد الدولة محرمة شرعاً، مشددة على أن استخدام القوة لفرض الأفكار أو مواجهة مؤسسات الدولة يندرج ضمن التمرد والفساد وليس الجهاد.
وأعدّ معهد البحوث الإسلامية التابع للجامعة الإسلامية العالمية في إسلام آباد الوثيقة بوصفها موقفاً دينياً جماعياً لمواجهة التطرف والإرهـ،ـاب، فيما شددت على حرمة سفك الدماء واستهداف المدنيين وقوات الأمن ودور العبادة والمنشآت العامة.
وأكدت الفتوى أن قرار القتال المنظم والحرب من اختصاص الدولة، ولا يحق للأفراد أو الجماعات اتخاذه بصورة منفردة، معتبرة أن حمل السلاح في مواجهة الدولة تحت شعار تطبيق الشريعة يخالف الأحكام الشرعية ويهدد أمن المجتمع واستقراره.
كما رفضت الوثيقة منح العمليات الانتحارية والهجمات الإرهـ،ـابية أي غطاء ديني، مؤكدة أن استخدام الشعارات الدينية لتبرير العنف أو فرض الإرادة بالقوة يؤدي إلى إراقة الدماء ونشر الفوضى والفساد في المجتمع.
وتطرقت «رسالة باكستان» إلى الفكر التكفيري والخلافات المذهبية، داعية إلى نبذ التحريض والكراهية وعدم تحويل الاختلافات الدينية والفكرية والسياسية إلى مبررات للصدام المسلح، والاحتكام بدلاً من ذلك إلى الدستور والقانون والحوار.
وشددت الوثيقة كذلك على مبادئ التعايش السلمي والتسامح والعدالة والاحترام المتبادل، إلى جانب حماية حقوق المواطنين غير المسلمين وضمان ممارستهم شعائرهم الدينية وفق القانون.
وعاد مضمون الفتوى إلى الواجهة مع استمرار استخدام جماعات مسلحة الخطاب الديني لتبرير هجماتها داخل باكستان، فيما جدد عدد من كبار العلماء الباكستانيين خلال السنوات الأخيرة التأكيد على أن حمل السلاح ضد الدولة وقتل المدنيين يمثلان تمرداً ولا يمتّان إلى مفهوم الجهاد بصلة.
وتشكل «رسالة باكستان» إطاراً دينياً جامعاً يسعى إلى نزع الشرعية عن الإرهـ،ـاب والعمل المسلح خارج مؤسسات الدولة، مع التأكيد على سيادة القانون والحوار والتعايش باعتبارها وسائل لمعالجة الخلافات وحماية أمن المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى