خلال خمس سنوات من حكم طالبـ،ـان.. أكثر من 50 هجوماً يستهدف الشيعة والهزارة في أفغانستان

خلال خمس سنوات من حكم طالبـ،ـان.. أكثر من 50 هجوماً يستهدف الشيعة والهزارة في أفغانستان
كشفت تقارير أممية وحقوقية عن تعرض مجتمعات الشيعة والهزارة في أفغانستان لأكثر من 50 هجوماً كبيراً منذ عودة حركة طالبـ،ـان إلى السلطة في آب/أغسطس 2021، ما أسفر عن سقوط أكثر من ألف شخص بين قتيل وجريح، وسط مطالبات بتعزيز حماية هذه المجتمعات وإجراء تحقيقات مستقلة في الهجمات.
وبحسب تقارير بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى أفغانستان «يوناما» ومؤسسات حقوقية، استهدفت الهجمات بصورة رئيسية المساجد والمراكز التعليمية ووسائل النقل والتجمعات المدنية في المناطق ذات الكثافة الشيعية والهزارية.
وتركزت الهجمات في العاصمة كابل، ولا سيما منطقة دشت برجي، إضافة إلى ولايات قندوز وقندهار وهرات ودايكندي وغور وأروزغان، فيما سجلت الفترة بين عامي 2021 و2023 أعلى وتيرة للتفجيرات والهجمات الانتحارية.
وشكل الطلاب والشباب، وخصوصاً الفتيات، نسبة كبيرة من الضحايا. وكان من أبرز الاعتداءات الهجوم على مركز «كاج» التعليمي في دشت برجي عام 2022، الذي أوقع أكثر من 53 قتيلاً ونحو 110 مصابين، معظمهم من الطالبات.
كما شهدت مساجد الشيعة سلسلة هجمات دامية، بينها تفجير مسجد سيد آباد في قندوز عام 2021، الذي أوقع أكثر من 50 قتيلاً ونحو 140 جريحاً، وهجمات مسجد بي بي فاطمة في قندهار التي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 63 شخصاً، فضلاً عن تفجير مسجد سه دكان في مزار شريف وهجمات أخرى في بغلان وهرات.
وتبنى تنظيم «داعش-خراسان» عدداً كبيراً من التفجيرات والهجمات الانتحارية التي استهدفت الشيعة، فيما بقي منفذو بعض عمليات الاغتيال وإطلاق النار على الطرق مجهولين.
وشهدت السنوات الأخيرة أيضاً هجمات على وسائل النقل وعمليات اغتيال، من بينها سلسلة اعتداءات في هرات وكابل، فضلاً عن مقتل 14 شخصاً من سكان دايكندي في أيلول/سبتمبر 2024 أثناء توجههم لاستقبال زوار عائدين من كربلاء.
ورغم إعلان سلطات طالبـ،ـان تنفيذ عمليات أمنية واعتقال أو قتل عناصر قالت إنهم مرتبطون بتنظيم «داعش»، ترى منظمات حقوقية أن الإجراءات المتخذة لم توفر حماية كافية ومستدامة للشيعة والهزارة.
وطالبت جهات أممية وحقوقية بتعزيز إجراءات حماية المساجد والمؤسسات التعليمية والتجمعات المدنية، وإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات، في ظل استمرار المخاوف بشأن أمن الشيعة والهزارة في أفغانستان.




