ألمانيا تلغي أو تسحب الحماية من آلاف اللاجئين معظمهم سوريون

ألمانيا تلغي أو تسحب الحماية من آلاف اللاجئين معظمهم سوريون
كشفت بيانات رسمية ألمانية عن إلغاء أو سحب وضع الحماية في نحو 23 بالمئة من ملفات اللجوء التي خضعت للمراجعة خلال النصف الأول من عام 2026، وكان معظم المتأثرين بهذه القرارات من اللاجئين السوريين.
وأظهر رد الحكومة الألمانية على استفسار برلماني لكتلة حزب «اليسار» أن السلطات راجعت 8,320 ملف لجوء خلال الأشهر الستة الأولى من العام، وانتهت 23.2 بالمئة من هذه المراجعات بإلغاء أو سحب الحماية.
وبحسب القواعد المعمول بها، يمكن إلغاء وضع الحماية عند حدوث تغير جوهري في الظروف التي أدت إلى منح اللجوء، فيما يمكن سحبه في حال ثبوت تقديم معلومات غير صحيحة أو إخفاء حقائق مؤثرة عند تقديم الطلب.
وتأتي هذه التطورات بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024 وعودة أعداد كبيرة من السوريين إلى بلادهم، رغم استمرار تحديات أمنية وإنسانية ونقص المساكن والمساعدات في عدد من المناطق.
ووسعت الهيئة الاتحادية للهجرة واللاجئين في ألمانيا منذ يونيو/حزيران الماضي نطاق مراجعة ملفات السوريين، لتشمل فئات مضى على حصولها على الحماية 21 شهراً، وأشخاصاً لا تُسجل لديهم احتياجات حماية خاصة أو يمتلكون شبكات دعم داخل سوريا.
ورغم هذه المراجعات، لا تزال عمليات ترحيل السوريين من ألمانيا محدودة، إذ تتطلب إجراءات قانونية وتعاوناً مع السلطات السورية، فيما سُجلت ثلاث عمليات ترحيل خلال النصف الأول من العام الحالي بعد استئناف محدود لهذه الإجراءات.
وفي المقابل، انتقدت خبيرة شؤون اللجوء في حزب «اليسار» كلارا بونجر توجهات العودة القسرية، معتبرة أن الأوضاع في سوريا لا تزال غير مستقرة، ودعت إلى استمرار توفير الحماية للسوريين المقيمين في ألمانيا منذ سنوات.
وتشير البيانات إلى تراجع كبير في طلبات اللجوء المقدمة من السوريين عقب التغيرات السياسية في بلادهم، إذ سُجل نحو خمسة آلاف طلب خلال النصف الأول من العام الحالي، بالتزامن مع ارتفاع نسبة رفض الطلبات إلى 68.6 بالمئة.
ويأتي ذلك في وقت يشكل فيه السوريون جزءاً من سوق العمل الألمانية، ولا سيما في قطاعات التجزئة والمطاعم والرعاية الصحية وخدمات التوصيل وغيرها من المجالات التي تواجه نقصاً في العمالة.




