تجديداً للعهد بالثورة الحسينية.. استبدال الراية السوداء بالحمراء فوق قبة الإمام الحسين (عليه السلام)

تجديداً للعهد بالثورة الحسينية.. استبدال الراية السوداء بالحمراء فوق قبة الإمام الحسين (عليه السلام)
شهد مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) في مدينة كربلاء المقدسة مراسم استبدال الراية السوداء التي كانت تعلو القبة الشريفة خلال شهري محرم الحرام وصفر الأحزان بالراية الحمراء، بالتزامن مع رفع مظاهر الحزن والسواد التي اكتست بها أروقة الصحنين الحسيني والعباسي المطهرين طوال موسم الأحزان.
وجرت مراسم استبدال الراية مع انتهاء شهر صفر، بعد موسم حافل بالمجالس والمواكب والشعائر الحسينية التي أحيا خلالها الملايين ذكرى عاشوراء وزيارة الأربعين وسائر مناسبات أهل البيت (عليهم السلام)، فيما مثّل رفع الراية الحمراء تجديداً للعهد مع الإمام الحسين (عليه السلام) وقضيته الخالدة، وإشارة إلى استمرار مبادئ نهضته في مواجهة الظلم والانحراف.
ورغم انتهاء شهري محرم وصفر، يبقى الحزن على سيد الشهداء (عليه السلام) حاضراً في وجدان المؤمنين، وتبقى فاجعة كربلاء متقدة في النفوس جيلاً بعد جيل، كما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام): «إن لقتل الحسين حرارةً في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً».
ويحمل استبدال الراية السوداء بالحمراء دلالات رمزية لدى أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، تعكس استمرار قضية الإمام الحسين (عليه السلام) وعدم انطفاء جذوة نهضته، وتجدد الالتزام بالقيم التي استشهد من أجلها، وفي مقدمتها الحق والعدل والإصلاح ورفض الظلم والطغيان.
وتبقى مدينة كربلاء المقدسة ومرقد سيد الشهداء (عليه السلام) مركزاً عالمياً لإحياء القضية الحسينية ونشر رسالتها الإنسانية، فيما يتطلع المؤمنون إلى ظهور الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) وإقامة العدل وإحقاق الحق، وتجديد النداء بمظلومية جده الإمام الحسين (عليه السلام) وما جرى عليه وأهل بيته وأصحابه في واقعة الطف.




