المرجع الشيرازي: العدل والعفو من أبرز معالم الإسلام وعلى العالم التعرّف إلى إنسانيته

المرجع الشيرازي: العدل والعفو من أبرز معالم الإسلام وعلى العالم التعرّف إلى إنسانيته
أكد المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، أن العدل والعفو يمثلان من أبرز القيم الإنسانية التي جاء بها الإسلام، داعياً إلى التعريف بالنماذج المشرقة من سيرة النبي الأكرم وأهل بيته (صلوات الله عليهم) وتقديمها للعالم بوصفها منهجاً لإنقاذ البشرية من الظلم والمآسي.
جاء ذلك ضمن سلسلة توجيهات سماحته الموسومة بـ«نبراس المعرفة»، التي تتناول جملة من القضايا الدينية والعقائدية والتاريخية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، إلى جانب التعريف بالسيرة الوضّاءة للمعصومين الأربعة عشر (صلوات الله عليهم) وبيان عظمة الإسلام وقيمه الإنسانية.
وأشار سماحته، في حديثه عن «العدل والعفو»، إلى وجود فجوة كبيرة بين تعاليم الإسلام وممارسات العديد من الحكومات التي حكمت أو تحكم باسمه، لافتاً إلى أن التاريخ القريب شهد نماذج من القتل والسجن والتعذيب والعقوبات التي طالت أشخاصاً وعائلات على أساس الاتهام والظن، في ممارسات بعيدة عن منهج الإسلام في العدالة والرحمة.
واستشهد سماحته بأحداث شهدها العراق قبل عقود، مبيناً أن التعامل مع محاولات واتهامات سياسية آنذاك أدى إلى قتل وسجن وتعذيب أعداد كبيرة، رغم عدم ثبوت مسؤولية الكثير ممن طالتهم تلك الإجراءات، مشدداً على أن مثل هذه الممارسات لا تمثل حقيقة الإسلام وتعاليمه.
وفي المقابل، سلّط المرجع الشيرازي الضوء على سيرة أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، الذي أوصى، بعد تعرضه للاغتيال، بألا يُقتل بسببه سوى قاتله، رغم وجود مؤشرات على ضلوع آخرين في الجريمة، مؤكداً أن الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) التزم بهذه الوصية ولم يسمح بالتعرض للآخرين.
وقال سماحته إن «الإسلام جميل كلّه، وفضيلة كلّه، وإنسانية كلّه، في جميع الأبعاد»، مؤكداً أن قيم العدالة والعفو واحترام الإنسان تظهر حتى في أشد الظروف والقضايا خطورة.
ودعا المرجع الشيرازي إلى تعميم هذه الصورة الحقيقية للإسلام والتعريف بنقاطه المشرقة أمام شعوب العالم، مؤكداً أن نشر مبادئ العدل والرحمة والعفو التي جسّدها رسول الله وأهل بيته (صلوات الله عليهم) من شأنه أن يسهم في إخراج المجتمعات الإنسانية من الويلات والمصائب التي تعاني منها.




