بعد 11 عاماً على مجزرة 2070 ضحية.. الخسفة تبقى شاهداً على إحدى أكبر جرائم د1عش في نينوى

بعد 11 عاماً على مجزرة 2070 ضحية.. الخسفة تبقى شاهداً على إحدى أكبر جرائم د1عش في نينوى
تتجدد في محافظة نينوى الذكرى الحادية عشرة لمجزرة الخسفة التي ارتكبها تنظيم د1عش الإرهابي في السابع من آب عام 2015، والتي تعد واحدة من أبشع جرائم الإعدام الجماعي في تاريخ العراق الحديث، بعدما أودت بحياة نحو 2070 شخصاً من أبناء الموصل، وفق دراسة أكاديمية أعدها فريق من جامعة الموصل.
وتقع حفرة الخسفة على بعد نحو 20 كيلومتراً جنوب مدينة الموصل، وتحولت خلال فترة سيطرة التنظيم بين عامي 2014 و2017 إلى موقع لإخفاء ضحايا الإعدامات الجماعية، وسط تقديرات تشير إلى أن أعداد الضحايا الذين ألقيت جثامينهم في الموقع قد تتجاوز بكثير ضحايا مجزرة السابع من آب وحدها.
وتشير تقديرات رسمية ومحلية إلى تفاوت في أعداد الضحايا المدفونين داخل الموقع، إذ تتراوح التقديرات بين عدة آلاف وعشرين ألف شخص من مختلف المكونات الدينية والقومية الذين أعدمهم التنظيم خلال سنوات سيطرته على المحافظة، فيما يؤكد مختصون أن العدد النهائي لن يُحسم إلا بعد استكمال أعمال التنقيب والفحص المختبري للرفات.
وشهد ملف الخسفة تطوراً مهماً خلال عام 2025، بعد إعلان محافظة نينوى والجهات القضائية المختصة المباشرة بإجراءات فتح المقبرة الجماعية، حيث بدأت أعمال رفع المخلفات والمتفجرات وتأمين الموقع تمهيداً لانتشال الرفات والتعرف على هويات الضحايا.
وأكدت الجهات المعنية أن الرفات التي يتم العثور عليها تُحال إلى دائرة الطب العدلي لإجراء فحوص الحمض النووي ومطابقة العينات مع ذوي المفقودين، بهدف إعادة الرفات إلى عائلاتها وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المعتمدة.
كما أوصت دراسة أعدها باحثون من جامعة الموصل بالحفاظ على الموقع وتوثيق الجريمة وإقامة نصب تذكاري يخلد ذكرى الضحايا، فيما تواصل عائلات المفقودين انتظار نتائج أعمال التنقيب أملاً في معرفة مصير أبنائها بعد سنوات طويلة من الغياب والانتظار.
وتبقى الخسفة، بعد مرور أكثر من عقد على المجزرة، رمزاً لمعاناة آلاف العائلات وشاهداً على الجرائم التي ارتكبها تنظيم د1عش، في وقت تتواصل فيه الجهود الرسمية لكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا وتوثيق واحدة من أكثر صفحات الإرهاب دموية في تاريخ العراق المعاصر.




