تراجع حاد في تجهيز الكهرباء بكربلاء بعد انتهاء زيارة الأربعين وسط مطالبات بحلول جذرية

تراجع حاد في تجهيز الكهرباء بكربلاء بعد انتهاء زيارة الأربعين وسط مطالبات بحلول جذرية
شهدت محافظة كربلاء المقدسة تراجعاً ملحوظاً في ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية عقب انتهاء مراسم زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، بالتزامن مع موجة حر شديدة تشهدها البلاد وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تجاوزت 50 درجة مئوية خلال ساعات النهار.
وأفاد مواطنون في المحافظة بأن ساعات تجهيز الكهرباء انخفضت بشكل كبير بعد انتهاء الزيارة، حيث باتت بعض المناطق تتلقى ساعة واحدة من التيار الكهربائي مقابل ثلاث ساعات من الانقطاع، بعد أن شهدت المدينة خلال فترة الزيارة تجهيزاً مستقراً واستثنائياً استمر لأيام عدة بهدف دعم الخدمات المقدمة للملايين من الزائرين القادمين من داخل العراق وخارجه.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه كربلاء تستقبل أعداداً من الزوار العرب والأجانب الذين يواصلون التوافد إلى المدينة أو البقاء فيها بعد انتهاء مراسم الأربعين، الأمر الذي يزيد من الحاجة إلى استقرار الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الطاقة الكهربائية.
وأعرب عدد من أهالي المحافظة عن استيائهم من عودة الانقطاعات المتكررة بهذه الوتيرة، مؤكدين أن ساعات التجهيز الحالية لا تكفي لتشغيل أجهزة التبريد أو تلبية الاحتياجات اليومية للأسر والمحال التجارية، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
وطالب المواطنون الجهات الحكومية المعنية بالعمل على إيجاد معالجات مستدامة لأزمة الكهرباء التي تعاني منها المحافظة منذ سنوات طويلة، مؤكدين أهمية الانتقال من الحلول المؤقتة والاستثناءات الموسمية إلى خطط استراتيجية تضمن استقرار التجهيز الكهربائي وتوفير حصة مناسبة للمحافظة تتلاءم مع حجمها السكاني ومكانتها الدينية وما تشهده من نشاط خدمي وزيارات مليونية على مدار العام.
ويؤكد مراقبون أن ملف الكهرباء في كربلاء يمثل أحد أبرز التحديات الخدمية، لا سيما خلال فصل الصيف، ما يجعل الحاجة ملحة إلى تطوير البنية التحتية للطاقة وتعزيز قدرات الإنتاج والنقل بما يضمن استدامة الخدمة للمواطنين والزائرين على حد سواء.




