نفوق جماعي للأسماك في ميسان يثير مخاوف بيئية وسط مطالبات بزيادة الإطلاقات المائية

نفوق جماعي للأسماك في ميسان يثير مخاوف بيئية وسط مطالبات بزيادة الإطلاقات المائية
شهدت محافظة ميسان حالات نفوق واسعة للأسماك في قناة العمشان التابعة لناحية الخير بقضاء المجر الكبير، نتيجة انخفاض مناسيب المياه وتراجع الإطلاقات المائية، ما أثار مخاوف من تفاقم الأضرار البيئية والاقتصادية التي تهدد الأهوار والثروة السمكية في المحافظة.
وقالت رئيسة لجنة الزراعة والمياه في مجلس محافظة ميسان، سكنة نعمة الياسري، إن التراجع الحاد في الإطلاقات المائية المخصصة للمحافظة أدى إلى انخفاض مناسيب المياه بشكل كبير، الأمر الذي تسبب بنفوق أعداد كبيرة من الأسماك، ولا سيما الصغيرة منها، فضلاً عن إلحاق أضرار بالأراضي الزراعية والثروة الحيوانية.
وأضافت أن المحافظة طالبت الجهات المختصة بزيادة الحصة المائية وفتح إطلاقات عاجلة لمعالجة الأزمة، مؤكدة أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية، وأن ميسان بحاجة إلى رفع حصتها المائية بما يتناسب مع احتياجاتها البيئية والزراعية.
وأشارت إلى تلقي مناشدات متكررة من سكان عدد من المناطق والقرى بسبب انقطاع المياه أو تراجعها إلى مستويات مقلقة، مؤكدة أن اجتماعات ستُعقد مع الجهات المعنية في الموارد المائية والبيئة والبيطرة لمتابعة الأزمة ووضع حلول فنية عاجلة.
من جهته، حذر الناشط البيئي مرتضى الجنوبي من استمرار ما وصفه بالتدهور السنوي للتنوع الأحيائي في أهوار ميسان، معتبراً أن ظاهرة نفوق الأسماك تتكرر بسبب تقليص الإطلاقات المائية باتجاه الأهوار والأنهار، ما يؤدي إلى انحسار المياه وارتفاع كثافة الأسماك في مساحات محدودة وانخفاض نسبة الأوكسجين المذاب.
وأوضح أن الأضرار لا تقتصر على الثروة السمكية فحسب، بل تمتد إلى العديد من الكائنات الحية التي تعتمد على النظام البيئي للأهوار، محذراً من أن استمرار تراجع الإطلاقات المائية قد يؤدي إلى خسائر بيئية جسيمة تهدد التنوع الأحيائي في واحدة من أهم البيئات الطبيعية في العراق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الدعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الأهوار العراقية والثروات الطبيعية المرتبطة بها، ومنع تكرار مشاهد النفوق الجماعي للأسماك التي باتت تتكرر خلال مواسم الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.




