
مجموعة هندوسية تجدد مطالبها بالتحقيق في موقع “دار العلوم ديوبند” بزعم وجود معبد أسفله
جددت مجموعة هندوسية في ولاية أوتار براديش الهندية مطالبها بإجراء تحقيق رسمي في موقع مدرسة دار العلوم ديوبند، إحدى أبرز المؤسسات الإسلامية في الهند، مدعية وجود معبد للإله “شيفا” تحت مبنى المدرسة، في خطوة أثارت جدلاً جديداً بشأن المواقع الدينية والتاريخية في البلاد.
وتأتي هذه المطالب في ظل استمرار الجدل حول عدد من المواقع الإسلامية التاريخية في الهند، بعد النزاعات القانونية التي طالت مساجد وأضرحة ومبانٍ تاريخية خلال السنوات الأخيرة، وسط تحذيرات من تصاعد التوترات المرتبطة بالملفات الدينية.
وقدم رئيس فرع منظمة هندو راكشا دال في ولاية أوتار براديش، لاليت شارما، برفقة عدد من أنصاره، مذكرة إلى إدارة مقاطعة سهارانبور طالب فيها بإجراء تحقيق ضمن إطار زمني محدد، مدعياً أن منظمته تمتلك أدلة تشير إلى وجود معبد للإله “شيفا” على عمق يقارب 14 قدماً أسفل حرم المدرسة، دون أن يكشف عن طبيعة تلك الأدلة، مؤكداً أنها ستُعرض أمام القضاء.
وطالبت المنظمة بإجراء مسح علمي للموقع من قبل هيئة الآثار الهندية، كما دعت إلى التحقيق في مزاعم تتعلق بملكية العقار، معتبرة أنه قد يكون مصنفاً ضمن ما يعرف بـ”ممتلكات العدو”، وهو تصنيف قانوني يطبق على بعض الممتلكات التي تعود لأشخاص هاجروا إلى باكستان بعد تقسيم الهند.
ولوّح رئيس المنظمة بتنظيم مسيرة دينية من مدينة هاريدوار إلى الموقع، تتضمن أداء طقوس هندوسية، في حال عدم استجابة السلطات لمطالب التحقيق، مؤكداً أن أتباع المنظمة سيواصلون تحركاتهم القانونية والشعبية بهذا الشأن.
ولم تصدر إدارة مقاطعة سهارانبور، حتى الآن، أي تعليق رسمي بشأن المطالب المقدمة أو الخطوات التي قد تتخذها حيالها.
وتُعد دار العلوم ديوبند، التي تأسست عام 1866، من أعرق المؤسسات الإسلامية في الهند والعالم الإسلامي، وتتمتع بمكانة علمية بارزة، فيما يرى مراقبون أن إثارة مثل هذه المزاعم بحق مواقع دينية إسلامية قد تزيد من حدة التوترات الدينية، في وقت تتواصل فيه النزاعات القضائية حول عدد من دور العبادة والمواقع التاريخية في البلاد.



