موجة حر جديدة تضرب جنوب أوروبا وسط تحذيرات من حرائق الغابات وارتفاع قياسي في درجات الحرارة

موجة حر جديدة تضرب جنوب أوروبا وسط تحذيرات من حرائق الغابات وارتفاع قياسي في درجات الحرارة
تستعد دول جنوب أوروبا لموجة حر شديدة جديدة، بعدما بدأت تتعافى جزئياً من موجة الحر التي اجتاحت المنطقة الشهر الماضي، وسط تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية وتزايد مخاطر اندلاع حرائق الغابات.
وأصدرت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “ميتيو فرانس” تحذيراً برتقالياً يشمل 67 مقاطعة، مع توقعات بأن تصل درجات الحرارة إلى 41 درجة مئوية في بعض المناطق، فيما حذرت من ارتفاع خطر اندلاع حرائق الغابات في عشرات المقاطعات، بينها خمس مناطق تواجه خطراً مرتفعاً جداً.
وتواصل فرق الإطفاء الفرنسية جهودها للسيطرة على الحرائق المندلعة في جنوب البلاد، ولا سيما في إقليم بيرينيه الشرقية، حيث أتت النيران على أكثر من 4900 هكتار من الأراضي. ورغم تحسن الأوضاع نسبياً، لا يزال نحو 800 عنصر إطفاء منتشرين في المنطقة لمنع تجدد الحرائق.
وأعلنت السلطات الفرنسية اعتقال ستة أشخاص للاشتباه بتورطهم في إشعال حرائق غابات، فيما اندلع حريق آخر في مقاطعة دروم أدى إلى احتراق نحو 1400 هكتار. كما أعلنت وزارة الداخلية وفاة رجل إطفاء متطوع يبلغ من العمر 22 عاماً أثناء مشاركته في إخماد أحد الحرائق.
وفي إيطاليا، توقعت هيئات الأرصاد الجوية أن تبلغ درجات الحرارة نحو 40 درجة مئوية بحلول نهاية الأسبوع، مع إصدار تحذيرات برتقالية في عدد من المدن، في ظل استمرار تأثير موجة الحر على معظم أنحاء البلاد.
أما في إسبانيا، فقد أصدرت وكالة الأرصاد الجوية إنذاراً أحمر في منطقتين، فيما خضعت معظم المناطق الأخرى للإنذار البرتقالي، مع توقعات بتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية، ووصولها إلى نحو 45 درجة مئوية في بعض المناطق.
وفي البرتغال، تشير التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية، بينما فُرضت حالة الإنذار البرتقالي في عدد من المناطق تحسباً لاستمرار الأجواء الحارة.
ويحذر خبراء المناخ من أن تكرار موجات الحر واشتدادها في أوروبا يرتبط بتداعيات التغير المناخي، الأمر الذي يزيد من مخاطر حرائق الغابات ويشكل تحدياً متزايداً أمام السلطات في حماية السكان والبنية التحتية والموارد الطبيعية.




