الأمم المتحدة: أكثر من ألف قتيل جراء هجمات الطائرات المسيّرة في السودان منذ مطلع 2026

الأمم المتحدة: أكثر من ألف قتيل جراء هجمات الطائرات المسيّرة في السودان منذ مطلع 2026
حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد الخسائر البشرية الناجمة عن استخدام الطائرات المسيّرة في السودان، مؤكدة أن الهجمات المرتبطة بها أودت بحياة أكثر من ألف مدني خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، في ظل استمرار الصراع واتساع رقعة العمليات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مناطق عدة من السودان تصعيداً ملحوظاً في الهجمات الجوية، وسط تزايد المخاوف من انعكاساتها الإنسانية على السكان المدنيين والبنية التحتية والخدمات الأساسية.
وفي مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، أفادت شهادات محلية بتعرض أحياء سكنية لهجمات بطائرات مسيّرة أدت إلى تدمير منازل وسقوط ضحايا بين المدنيين. وقالت مواطنة من المدينة إن إحدى الضربات دمرت منزلها بالكامل وأدت إلى مقتل عدد من أبناء جيرانها، فيما اضطر العديد من السكان إلى مغادرة مناطقهم بحثاً عن الأمان.
كما تحدثت عائلات متضررة عن سقوط ضحايا من الأطفال والنساء جراء الهجمات، وسط صعوبات متزايدة في الحصول على الرعاية الصحية والعلاج نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والخدمية.
ووجهت منظمات حقوقية محلية، من بينها “مجموعة محامو الطوارئ”، اتهامات لقوات الدعم السريع بالمسؤولية عن عدد من الهجمات التي استهدفت مناطق مدنية، فيما لم يتسن التحقق بشكل مستقل من جميع هذه الاتهامات.
وفي ولاية النيل الأبيض، تعرضت مدينتا كوستي وتندلتي لهجمات استهدفت منشآت خدمية ومحطات كهرباء ووقود، ما تسبب بانقطاع الخدمات الأساسية لفترات متفاوتة. كما شهدت مدينة أم درمان هجمات مماثلة طالت منشآت حيوية ومناطق مدنية، وفق تقارير حقوقية ومحلية.
من جانب آخر، كشفت اللجنة الوطنية للتحقيق في الانتهاكات المرتبطة بالنزاع عن توثيق آلاف الجرائم والانتهاكات منذ اندلاع الحرب، من بينها جرائم قتل واحتجاز واختفاء قسري واعتداءات جنسية، إضافة إلى خسائر واسعة في البنية التحتية والمؤسسات العامة.
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 نزاعاً مسلحاً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا وتسبب في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية والنزوح في العالم، وسط دعوات دولية متواصلة لوقف الأعمال القتالية وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.




