
تقرير أممي: أكثر من 117 مليون شخص أُجبروا على النزوح حول العالم
كشفت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتزامن مع إحياء اليوم العالمي للاجئين، عن استمرار أزمة النزوح القسري على مستوى العالم، مؤكدة أن عدد الأشخاص الذين أُجبروا على مغادرة ديارهم بلغ نحو 117.3 مليون شخص حتى منتصف عام 2025، نتيجة النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية والكوارث المختلفة.
وأوضحت المفوضية في أحدث بياناتها أن العدد الإجمالي يشمل نحو 42.5 مليون لاجئ عبر الحدود الدولية، إضافة إلى 67.8 مليون نازح داخل بلدانهم، فيما يشكل الأطفال ما يقارب 38 بالمئة من مجموع النازحين قسراً حول العالم.
ورغم ضخامة الأرقام، أشارت المفوضية إلى تسجيل أول انخفاض في أعداد النازحين منذ أكثر من عشر سنوات، حيث تراجع العدد بنحو 5.9 ملايين شخص مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما يعزى إلى تزايد عمليات العودة الطوعية في عدد من الدول.
وفيما يتعلق بسوريا، أظهرت البيانات عودة نحو مليون نازح داخلي إلى مناطقهم خلال الفترة الممتدة بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2025، إلى جانب عودة أكثر من 526 ألف لاجئ سوري من الخارج خلال الفترة نفسها، ليرتفع العدد الإجمالي للعائدين إلى نحو مليون شخص بحلول منتصف أيلول/سبتمبر.
وأكد التقرير أن سوريا كانت من بين سبع دول سجلت أعلى معدلات العودة خلال النصف الأول من العام الجاري، إذ بلغ مجموع العائدين من اللاجئين والنازحين داخلياً نحو 1.5 مليون شخص.
وفي سياق متصل، حذرت المفوضية من التأثير المتزايد للتغيرات المناخية على حركة النزوح العالمي، مشيرة إلى أن ثلاثة من كل أربعة نازحين يعيشون في دول تواجه مستويات مرتفعة أو شديدة من المخاطر المناخية.
وأضافت أن العقد الماضي شهد تسجيل نحو 250 مليون حالة نزوح داخلي مرتبطة بالكوارث والتغيرات المناخية، بمعدل يقارب 70 ألف حالة نزوح يومياً، الأمر الذي يزيد الضغوط على المجتمعات المضيفة ويضاعف الاحتياجات الإنسانية للفئات الأكثر ضعفاً.
وبيّنت الأمم المتحدة أن الدول منخفضة ومتوسطة الدخل تستضيف نحو 68 بالمئة من لاجئي العالم، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون الدولي لتوفير الحماية والدعم الإنساني والحلول المستدامة لملايين اللاجئين والنازحين.
ويُحيي العالم في العشرين من حزيران/يونيو من كل عام اليوم العالمي للاجئين، في مناسبة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة ملايين الأشخاص الذين اضطروا إلى مغادرة أوطانهم، وتجديد الالتزام الدولي بحماية حقوقهم والعمل على توفير الظروف التي تتيح لهم العودة الآمنة والكريمة إلى ديارهم.



